تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ويحترمه « 1 » ويبجله ؛ لما قد تحققه من علمه . وأسلم " ابن المطران " في أيام " صلاح الدين " . وحدثني بعض من كان يعرف " ابن المطران " ، فيما يتعلق بعجبه وإدلاله على " صلاح الدين " ، أنه كان معه في بعض غزواته وكانت عادة " صلاح الدين " في وقت حروبه ، أن تنصب له خيمة حمراء ، وكذلك سقفها [ ودهليزها ] « 2 » ومستراحها ، وبقي متأملا لها ، وسأل لمن هي ، فأخبر أنها لابن المطران الطبيب ، فقال : واللّه لقد عرفت أن هذا من حماقة " ابن المطران " ، وضحك ، ثم قال : ما بنا إلا أن يعبر أحد من الرسل فيعتقد أنها لأحد من الملوك ، وإذا كان ولا بد ، فيغير مستراحها . وأمر به أن يرمى . ولما أن رمى ، صعب ذلك على " ابن المطران " . وبقي يومين لم يقرب الخدمة . فاسترضاه السلطان ، ووهب له مالا . وحدثني أيضا من ذلك : أنه كان في خدمة " صلاح الدين " طبيب ، يقال له " أبو الفرج النصراني " ، وبقي في خدمته مدة ، وله تردد إلى دوره . [ فقال ] « 3 » يوما للسلطان : إن عنده بنات ، وهو يحتاج إلى تجهيزهن ، وطلب منه أن يطلق « 4 » له ما يستعين به على ذلك . فقال له " صلاح الدين " : اكتب لي في ورقة « 5 » كل ما تحتاج إليه
هامش
( 1 ) في ه : ولكنه يحترمه . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، ه . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 4 ) في ه : يصرف . ( 5 ) في ه : رقعة .