وكان " موفق الدين بن المطران " حاد الذهن ، فصيح اللسان ، كثير الاشتغال . وله تصانيف تدل على فضله ونبله في صناعة الطب ، وغيرها من العلوم . واشتغل بالطب على " مذهب الدين بن النقاش " .
وكان " ابن المطران " جميل الصورة ، كثير التخصص ، محبّا للبس الفاخر المثمن .
وخدم « 1 » بصناعة الطب الملك الناصر " صلاح الدين يوسف ابن أيوب " ، وحظى في أيامه ، وكان رفيع المنزلة عنده عظيم الجاه ، وكان يتحجب عنده ، ويقضى أشغال الناس ، ونال من جهته من المال مبلغا كثيرا .
وكان " صلاح الدين " ، رحمه اللّه ، كريم النفس ، كثير العطاء لمن هو في خدمته ، ولمن يقصده من سائر الناس ، حتى إنه مات ولم يجد في خزانته [ من المال شئ ] « 2 » ، وكان له حسن اعتقاد في " ابن المطران " ، لا يفارقه في سفر أو « 3 » حضر ، ولهذا إنه غمره بإحسانه ، وأتربه « 4 » بامتنانه .
وكان يغلب على " ابن المطران " الزهو بنفسه ، والتكبر على « 5 » الملوك . وكان " صلاح الدين " قد عرف ذلك منه ،
هامش
( 1 ) بهذه الجملة يعود النص في ه بعد السقط ، وفيها : وخدم الملك الناصر صلاح الدين بن أيوب ، ونال من جهته من المال شيئا كثيرا .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 3 ) في ه ، و : ولا .
( 4 ) في طبعة مولر : وأترفه ، في ه : وآثره .
( 5 ) في ه : حتى على .