وناولني من كفه مثل خصره * ومثل محب ذاب من طول هجره
وقال خلالى قلت كل حميدة * سوى « 1 » قتل صب حار فيك بأسره « 2 »
وقال في إنسان سوء حج من بعض قرى واسط : ( السريع )
لما حججت استبشرت واسط * وقولياثا وفتى مرشد
وانتقل الويل إلى مكة * وركنها والحجر الأسود
وقال أيضا وقد رأى إنسانا يكتب إلى صديقه كتابا ، فكتب في صدره العالم : ( الكامل )
لما انمحت سنن المكارم والعلى * وغدا الأنام بوجهه جهل قاتم
ورضوا بأسماء ولا معنى لها * مثل الصديق فكاتبوا بالعالم « 3 »
وكتب إليه نجم الدين أبو الغنائم محمد بن علي بن المعلم الهرثى « 4 » الواسطي « 5 » الشاعر ، وقد أبل من مرض ، وألزمه الحمية " ومنعه الغذاء " « 6 » : ( السريع )
صبحت فخرا بالمنى واغتدى * قدرك فوق النجم مرفوعا
يا منقذى من حلقات الردى * حاشاك أن تقتلني جوعا
فكتب ابن البرخشي إليه الجواب : ( السريع )
تبعت مرسومك يا ذا العلى * لا زال مرسومك متبوعا
لكن إشفاقى على من به * أمسى غريب القول مسموعا
أوجب تأخير الغذا يومنا * وفي غد نستدرك الجوعا
اصبر فما أقصرها مدة * وإن تلكأت فأسبوعا
فأجابه هو : ( السريع )
يا عالما أين ثوى رحله * أجرى من العلم ينابيعا
لم عندك الأعمار موصولة * يضحى ويمسى الرزق مقطوعا
والله إن بت ولم يجدى * شعرت يا ذا الفضل منفوعا
ليخلعن الجوع منى الحيا * وأوسعن العلم تقطيعا
هامش
( 1 ) في ج : " سواي " .
( 2 ) في طبعة مولر : " ضب " .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ب ، والإضافة من أ ، ج .
( 4 ) ساقط في ب ، والإضافة من أ ، ج .
( 5 ) ساقط في أ ، ج .
( 6 ) ساقط في أ ، ج .