ولعلي بن العباس المجوسي من الكتب « 1 » :
- كتاب الملكي في الطب ، عشرون مقالة .
* عيسى ( طبيب القاهر ) « 2 » :
كان " القاهر بالله " ، وهو " أبو منصور محمد بن المعتضد " ، يعتمد على طبيبه هذا " عيسى " ، ويركن إليه ، ويفضى إليه بأسراره .
وتوفى " عيسى " طبيب " القاهر بالله " في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ببغداد ، وكان قد كف قبل موته بسنتين .
قال " ثابت بن سنان " في تاريخه : وأعلمني أن مولده كان في النصف من جمادى الأولى سنة إحدى « 3 » ومائتين .
* دانيال المتطبب :
قال " عبيد الله بن جبريل " « 4 » : كان " دانيال " المتطبب لطيف الخلقة ذميم الأعضاء ، متوسط العلم ، له أنسة بالمعالجة ، وكان فيه غفلة وتبدد « 5 » .
وكان قد استخصه « 6 » " معز « 7 » الدولة " لخدمته ، فدخل عليه يوما ، فقال له : يا " دانيال " .
فقال : لبيك أيها الأمير « 8 » ، قال : أليس عندكم أن السفرجل إذا أكل قبل الطعام أمسك الطبع ؟ وإذا أكل بعد الطعام أسهل ؟ .
قال : بلى . قال : فأنا إذا أكلته بعد الطعام عصمني .
قال له " دانيال " : ليس هذا الطبع للناس .
فلكمه " معز الدولة " في صدره بيده ، وقال له : قم ، تعلم أدب « 9 » خدمة الملوك وتعال ، فخرج من بين يديه ، ونفث الدم ، ولم يزل كذلك مديدة حتى مات .
قال " عبيد الله بن جبريل " : وهذه من غلطات « 10 » العلماء التي تهلك ، وإلا مثل هذا لا يخفى ؛ لأن هنا معدا ضعيفة ، لا يمكنها دفع ما فيها فإذا وردها السفرجل قواها وأعانها على دفع ما فيها فيجيب الطبع « 11 » .
وقد شاهدت إنسانا إذا أراد القئ شرب محلى أو سكنجبين السفرجل ، فيتقيأ مهما أراد .
هامش
( 1 ) إضافة من أ ، ج .
( 2 ) سقطت هذه الترجمة من أ ، ج .
هو عيسى بن يوسف ، المعروف بابن العطارة ، طبيب القاهر بالله ، فكان يقدمه على الأمراء والوزراء ، ويشارك " سنان بن ثابت بن قرة " ويقدمه عليه . انظر في ترجمته : إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 166 .
( 3 ) في طبعة مولر : " إحدى وسبعين " .
( 4 ) في أ ، ج : " خليل " .
( 5 ) زيادة في طبعة مولر .
( 6 ) في أ : " أشخصه " .
( 7 ) في ك : " عز " .
( 8 ) في ب : " يا أمير المؤمنين " .
( 9 ) ساقط في أ .
( 10 ) في ك : " مغلطات " .
( 11 ) ما بين الخاصرتين ساقط في ب ، في ج : " فتزيد الطبيعة " .