وكان الناس يعظمونه للعلم ، فاجتمع إليه مشايخ الأطباء ، كابن بكس ، و " ابن كشكرايا " ، وتلميذ " سنان " ، و " ابن كزورا " الروحاني « 1 » ، فمضوا في تدبيره بحسب المسطور في الكنانيش ، وأنا أقول من حيث لا قدرة لي على مجاهرتهم بالمخالفة ، لتقدمهم في الزمان ، والله « 2 » إنهم لمخطئون ؛ لأنه فالج تابع لمرض حاد لشخص حار المزاج ، ثم إنهم سئموا من تدبيره فنقلته إلى المرطبات ، فخف قليلا وشارف الصلاح .
وبعد زمان مات في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة « 3 » ، من فرط ما دبر به من الحار اليابس بالجمود الحادث في مؤخر الدماغ على خلط سوداوى « 4 » .
ولأبى علي بن زرعة من الكتب :
- اختصار كتاب أرسطوطاليس في المعمور من الأرض .
- كتاب أغراض كتب أرسطوطاليس المنطقية .
- مقالة « 5 » في معاني كتاب إيساغوجى .
- مقالة في معاني قطعة من المقالة الثالثة من كتاب السماء .
- مقالة في العقل .
- رسالة في علة استنارة الكواكب مع أنها والكرات الحاملة لها من جوهر واحد .
- بسائط رسالة أنشأها إلى بعض أوليائه في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة .
أقول : وفي هذه الرسالة معان رد بها على اليهود « 6 » .
* موسى بن سيار « 7 » :
هو أبو ماهر موسى بن يوسف بن سيار « 8 » من الأطباء المشهورين بالحذق وجودة المعرفة « 9 » بصناعة الطب « 10 » .
هامش
( 1 ) في طبعة مولر : " والحراني " .
( 2 ) ساقط في أ .
( 3 ) ساقط في طبعة مولر .
( 4 ) ما بين المعكوفتين ساقط في ب .
( 5 ) في أ ، ج : " كتاب " .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط في أ ، ج . وبعده في طبعة مولر زيادة نصها : " ووجدت لبشر بن بيشى المعروف بابن عنايا الإسرائيلى رسالة يرد فيها على " عيسى بن إسحاق بن زرعة " ، وقد أجاب فيها عن رسالته هذه .
( 7 ) كان أبو ماهر ، وقيل : أبو عمران " موسى بن يوسف بن سيار " ، من كبار الأطباء الفضلاء المشهورين من بلاد فارس ، تعلم عليه " علي بن العباس " المجوسي ، و " أحمد بن محمد الطبري " ، وله عدة كتب ، منها : عدة تعاليق على كتاب " يوحنا بن سرابيون " ، كما أن له الزيادة على كتاب الخف لإسحاق بن حنين ، ومقالة في الفصد ، وكانت وفاته سنة 366 ه 976 م . انظر في ترجمته :
- إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 209 .
- مختصر تاريخ الطب العربي لكمال السامرائي : 2 / 533 .
( 8 ) ساقط في طبعة مولر .
( 9 ) في ك : " المعالجة " .
( 10 ) ساقط في ج .