تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
حتى حكى في بعض الأوقات ، أن " عضد الدولة " أنفذه إلى بعض القواد في مرض كان عرض له ، فلما خرج من عند القائد استدعى بثقته « 1 » ، وأنفذ إلى حاجب " عضد الدولة " ، يستعلم منه نية الملك فيه ، وقال « 2 » : إن كان ثم تغير نية ، فليأخذ له الإذن في الانصراف والبعد ، فقد قلق لما جرى . فسأل الحاجب عن ذلك وسببه ، فقال الغلام : ما أعرف أكثر من أنه جاءه " نظيف " « 3 » الطبيب ، وقال له : يا مولانا الملك أنفذنى لعيادتك فمضى الحاجب ، وأعاد بحضرة الملك " عضد الدولة " هذا الحديث ، فضحك وأمره أن يمضى إليه ، ويعلمه بحسن نيته « 4 » فيه ، وأن ذلك لشغل قلبه به أنفذ « 5 » إليه ليعوده ، وحملت إليه خلع سنية ، فسكنت بها نفسه ، وزال عنه ما كان أضمره من شغل القلب ، وكان دائما يولع به « 6 » بسببها .

* أبو سعيد اليمامي « 7 » :

كان مشهورا بالفضل والمعرفة ، متقنا لصناعة الطب ، جيدا في أصولها وفروعها ، حسن التصنيف . ولأبى سعيد اليمامي من الكتب : - شرح مسائل حنين . - مقالة في امتحان الأطباء وكيفية « 8 » التمييز بين طبقاتهم « 9 » .

* أبو الفرج يحيى بن أبي سعيد اليمامي « 10 » :

كان فاضلا في الصناعة الطبية متميزا في العلوم الحكمية ، اجتمع بالشيخ الرئيس " ابن سينا " « 11 » ، وجرت بينهما مسائل كثيرة في صناعة الطب وغيرها .
هامش
( 1 ) في أ : " بعقبه الخادم " . ( 2 ) في ب : " يقولون " ، أ ، ج : " يقول " . ( 3 ) في ج : " القطيف " . ( 4 ) في ج : " إليه فيه " . ( 5 ) ساقط في أ . ( 6 ) إضافة من أ ، ج . ( 7 ) في أ ، ج : " اليماني " . هو أبو سعيد بن فضل بن عيسى اليمامي طبيب عالم بعلوم الأوائل كالطب والنجوم ، وكان من أهل بغداد ، ثم نزل البصرة ، وكان معاصرا لابن سينا ، وبينهما مراسلات . وله العديد من المؤلفات ، منها : مقالة في امتحان الأطباء وكيفية التمييز بين طبقاتهم . وكتاب تقويم الأدوية . وكانت وفاته بين سنة 421 ه ، وسنة 436 ه . انظر في ترجمته : إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 266 ، مختصر تاريخ الطب العربي لكمال السامرائي : 2 / 544 . ( 8 ) في أ : " وكيف " . ( 9 ) ورد في أ ، ج بعد ذلك ترجمة " أبى منصور صاعد بن بشر " والتي قد سبق ذكرها من قبل . ( 10 ) سقطت هذه الترجمة من أ ، ج ، ويحيى إضافة من ك . ( 11 ) هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا " من كبار مشاهير الأطباء ، ولد سنة 370 ه 980 م ، ولد في بلخ ، وانتقل منها إلى بخارى ، وأتقن حفظ القرآن الكريم صغيرا ، وتعلم العلوم الشرعية والرياضية ، وتتلمذ على أبى منصور الحسن بن نوح القمرى ، وأبى سهل عيسى بن يحيى المسيحي الجرجاني ، وغيرهم . وقد بلغ " ابن سينا " في العلم منزلة كبرى ، حتى لقب بالمعلم الثالث بعد " أرسطو " و " الفارابي " ، كما أقام مذهبا في الوحدانية في محاولة تركيبية للتأليف بين مبادئ الإسلام وتعاليم " أفلاطون " ، و " أرسطو " ، أو بين الفلسفة والدين ، وله كثير من المؤلفات ، منها : كتاب الشفاء ، كتاب النجاة ، وكتاب القانون في الطب ، وكتاب المحصول ، وكتاب المبدأ والمعاد ، وله من الرسائل : رسالة في القضاء والقدر ، ورسالة الحدود ، ورسالة الأجرام السماوية ، ورسالة في النبض وغيرها كثير . انظر في ترجمته : طبقات الأطباء والحكماء لابن جلجل : 14 ، 22 إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 268 ، تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي : 52 ، تاريخ الحكماء للشهرزورى : 367 ، أعلام العرب في الكيمياء لفاضل أحمد الطائي : 175 ، الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب لمحمد كامل حسين : 403 .