قال : وحكى والدي " جبريل " ، أنه كان الأمير " أبو منصور مهذب الدولة " ، رحمه الله ، إذا أراد شرب شراب السفرجل أسهله ، وهذه أمور أسبابها معروفة ، وإنما كانت غلطة من " دانيال " حتى هلك « 1 » .
* أبو الحسين بن عمر الدحلى « 2 » :
كان متطببا للمطيع لله « 3 » ، وكان شديد التمكن منه والاختصاص به .
قال " عبيد الله بن جبريل " « 4 » : حدثني من أثق به أنه كان لا يحتشمه في شئ جملة .
ولما صرف " المطيع لله " ، " أبا محمد الصالحي " « 5 » كاتبه ، توسط " أبو الحسين بن الدحلى " « 6 » لأبى سعيد وهب بن إبراهيم ، حتى « 7 » تقلد كتبة الخليفة ، وبقي مدة . ثم شرع " أبو الحسين " - صهر " أبى بشر القرشي " « 8 » - فتقلده . وكان " أبو سعيد وهب " بقي إلى أن صارت الخلافة إلى " الطائع " ، وقبض عليه وبقي في الحبس إلى أن دخل " بختيار " ، و " عضد الدولة " إلى بغداد ، وهرب الخليفة ، وخرج من الحبس عند كسر أبواب الحبوس .
* فنون المتطبب « 9 » :
كان متقدما يختص بخدمة " بختيار " ، وكان يكرمه ويعزه « 10 » أمرا عظيما .
قال " عبيد الله بن جبريل " : ومن أخباره معه ، أنه رمدت عين " بختيار " في بعض الأوقات ، فقال له : يا " أبا نصر " « 11 » ، ليس والله تبرح من عندي ، أو تبرأ عيني ، وأريدها « 12 » تبرأ في يوم واحد ، وأبرمه .
قال : فسمعت " أبا نصر " يتحدث ، أنه قال له : إن أردت أن تبرأ ، فتقدم « 13 » إلى الفراشين والغلمان أن يأتمرونى دونك في هذا اليوم ، وأخلفك ، ومن خالفني في أمرى قتلته . ففعل " بختيار " ذلك . فأمر " أبو نصر " أن يحضروا « 14 » أجانة مملوءة عسل « 15 » الطبرزد .
هامش
( 1 ) في ج : " مات " ، وفي طبعة مولر زيادة ترجمة زائدة نصها إسحاق بن شليطا كان هذا طبيبا بغداديا له يد في الطب تقدم بها إلى أن انتقل لإى خدمة المطيع لله ، واختص به إلى أن مات في حياة المطيع وخلف على موضعه أبو الحسين عمر بن عبد الله الدحلى وقد كان إسحاق مشاركا في طب المطيع لثابت بن سنان بن ثابت بن قرة الحراني الصابئ .
( 2 ) في ك : " أبو الحسن بن عمر " ، طبعة مولر : " أبو الحسين عمر " .
( 3 ) ساقط في أ ، ك ، وفي ج : " بالله " .
( 4 ) إضافة من أ ، ج .
( 5 ) في أ : " المصلحى " .
( 6 ) في ج : " أبو الحسن بن الداخلي " .
( 7 ) في أ : " حين " .
( 8 ) في أ ، طبعة مولر : " البقرى " ، ج : " النعرى " .
( 9 ) في طبعة مولر : " فثيون " .
( 10 ) في أ : " ويعده " .
( 11 ) في ج : " أبا نصير " .
( 12 ) في أ : " وأريدها والله " .
( 13 ) في ج : " فقدم " .
( 14 ) في أ ، ب : " يحضر " .
( 15 ) في طبعة مولر : " على " . وعسل الطبرزد : سائل شرابى ثخين القوام ، رائحته جيدة ، وطعمه حلو ، يخرج من بطون النحل ، وطبع العسل حار يابس ، ويستخدم في تسكين ورم الأذن ، ويعالج به ورم الحلق ، كما يدر البول ، ويوافق السعال ، ويسهل البطن ، وينقى الكلف من الوجه ، ويقضى على البلغم ، ويصلح الكبد والمعدة ، وغير ذلك . انظر :
- الجامع لمفردات الأدوية والأغذية لابن البيطار : 3 / 165 .
- الأدوية المفردة لابن سينا : 115 .
- موسوعة الأعشاب الطبية لأحمد محمد عوف : 136 ، 137 .