تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
المؤمنين أنى سأضع « 1 » له كتابا ، لم يوضع في الإسلام مثله . ثم فعل ذلك بالقرد ، فظهر له منه كتاب حسن ، استحسنه أعداؤه فضلا عن أصدقائه . قال يوسف : ودخل " يوحنا " على " محمد بن أبي أيوب بن الرشيد " ، وكانت به حمى مثلثة ، وهي التي تأخذ غبا ، فنظر إلى مائه ، وجس عرقه ، وسأله عن خبره ، كان في أمسه ومبيته ، وصباحه ، إلى أن وافاه فأخبره بذلك . فقال " يوحنا " : حماك هذه من أسهل الحميات ، ما لم يخلط صاحبها ، لأن أقصى حقها سبعة أدوار ، وأكثر ذلك يترك « 2 » في الدر الرابع ، وإن خلط « 3 » فيها العليل انتقلت ، فربما تطاولت به العلة « 4 » ، وربما تلفت نفسه . فقال ابن أبي أيوب : قف بي « 5 » على ما رأيت ، فإني لا أخالفك . فأمره أن يقتصر على لباب الخبز المغسول بالماء الحار ثلاث غسلات ، ثم يأكل اللباب إن كانت شهوته للطعام ضعيفة ، وعلى المزورات من الطعام مثل الماش ، والقرع والسويق « 6 » والخيار ، وما أشبه ذلك إن كانت شهوته قوية ، وأن يرفع يده عن الطعام وهو يشتهيه . فقال له " محمد " : فهذا ما أمرت بأكله ، فدلني على ما لا « 7 » أكل . فقال له : أول ما أنهاك عن أكله ، فيوحنا بن ماسويه ثم بغله الجاثليق ، فإن حقه على أهل النصرانية واجب . ثم الزنيريتان ، وهما السفينتان اللتان « 8 » في الجسر في الجانب الشرقي ، فإن الجسر لا يصلح إلا بهما . ثم نهض مغضبا ، يدعو على ؛ لأنى كنت السبب في مصيره إلى " محمد بن أبي أيوب " . قال " يوسف " : واعتل " محمد بن سليمان بن « 9 » الهادي " ، المعروف بابن مشغوف ، علة تطاولت به . وكان " أبو العباس بن الرشيد " يلزم " يوحنا " بإعادته « 10 » . وكان " محمد بن سليمان " ، ربما يزيد في الحديث أشياء لا يختل باطلها على « 11 » سامعها ، فدخل إليه « 12 » يوما وأنا عنده ، فاستشاره فيما « 13 » يأخذ .
هامش
( 1 ) في أ : " سأصنع " . ( 2 ) في ج ، د : " يكون " . ( 3 ) في أ : " خالط " . ( 4 ) في ج ، د : " العلل " . ( 5 ) ساقط في أ . ( 6 ) ساقط في أ . ( 7 ) ساقط في أ . ( 8 ) في ج ، د : " اللذان " . ( 9 ) ساقط في أ . ( 10 ) في ج ، د : " بعاده " . طبعة مولر : " تعاهده " . ( 11 ) في ج ، د : " عن " . ( 12 ) في ج ، د : " عنده " . ( 13 ) في أ : " فيمن " .