تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ودجا به ليل الخطوب فصبحه * أعيا على أبصارنا « 1 » إبصاره
وقال :
نكّب عن الدّنيا ولا تلقها * إلّا بودّ مثلها زائل إذا تحلّيت بما زخرفت * فأنت في التّحقيق كالعاطل حلّت لمن أمّلها برهة * لكنه لم يحل بالطّائل من منصفى من زمن جائر * يغلب فيه الحقّ بالباطل لو كان سحبان به مفصحا * لم يأمن الإسكات من « 2 » بأقل حسبك أنّ الوغد يحتاجه * من ارتدى بالخلق الفاضل يفتقر الضّد إلى ضده * مثل افتقار الفعل للفاعل
ومن رسالة له كتب بها معزّيا إلى بطليوس :
ولم أر مثل الحقّ أمّا طريقه * فأمن وأمّا جاره فعزيز إذا ما امرؤ آوى إليه فحصنه * حصين ومأواه المباح حريز فكن معه تظفر بما شئت من منى * مصادفها بالصالحات يفوز ومن خير ما حاز الفتى الصبر إنه * أداة لموفور الثواب تحوز رأينا التّقى كنزا يدوم الغنى به * إذا فنيت للموسرين كنوز وكائن رأينا من حوادث أقبلت * فللخلق تصريح بها ورموز تقابل بالتّسليم للّه وحده * فتمضى ولم يشعر بها وتجوز
هامش
( 1 ) في الروض المعطار : « إسفاره » . ( 2 ) سحبان : هو ابن وائل ، وبه يضرب المثل في الفصاحة . وبافل : مضرب المثل في العى .