تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وله من قصيدة يرثى شيخنا أبا الربيع :
خطب الخطوب دها العلاء مصابه * فاربأ بدمعك أن يقلّ « 1 » مصابه
ومنها :
واسكب له حمر الدّموع يمدّها * قلب يسيل على الجفون مذابه أودى سليمان فشرع « 2 » محمد * ثكلان بادية به أوصابه فجعت به سير الرّسول مصنّفا * كتبا ينظّم شذرها إطنابه وأصيب منه حديثه بإمامه * وحفيظه من حادث ينتابه العالم العالي به مترسّلا * قمم الكواكب علمه ونصابه فمن المجلّى عن طريق صحيحه * وسقيمه مهما يشبه تشابه وبمن يعرّج طالب العلم الذي * ما أعملت إلّا إليه ركابه أو من لذروة منبر تزهى به * أعواده ويهزّها إسهابه
ومنها :
أم من لصدر المحفل المشهود إن * كثر الكلام به وقلّ صوابه الروض آدابا تأرّج زهره * والبحر إدراكا يعب عبابه ولد الزمان وما أتى بنظيره * ليس الزمان بدائم إنجابه غار الجمال فما يتاح طلوعه * غاب الكمال فما يباح إيابه خطّت رماح الخطّ فيه أسطرا * بيمينه منها يكون كتابه
هامش
( 1 ) مصابه : انصبابه . ( 2 ) يريد : شرع النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 204 | ابن الأبار / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى