يمشى ويزجى موجه فكأنه * لما انتهبنا ما يوارى مقضب
وقد امتطينا زورقا فيه فقل * صبح تمشّى في سناه غيهب
فتراه طورا طائرا ولربما * ضمّت جناحاه إليه فيجنب
ولنا شباك قد تجاذب غزلها * ضدّان يطفو ذا وهذا يرسب
نسجت كنسج الدّرع لكنّ الرّدى * لم يعد لابسها إذا ما يطلب
تبدى لنا سمكا أرادت أن يرى * حسنا بها فلأجله تتقلّب
فكأنها جمدت من الماء الذي * حصباؤه من صفوه لا تحجب
يا نهر شقر فيك أدركت المنى * فلأنت من نهر إلىّ محبّب
يهنيك إذ حزت المحاسن كلها * أنى سأشعر « 1 » في حلاك وأخطب
وله مما يكتب على قوس :
ما أناد معتقل القنا إلّا لأن * يحكى تأطّر « 2 » قامتى العوجاء
تحنو الضّلوع على القلوب وإنني * ضلع توافيها بأعضل داء
وله وأهدى وردا :
خذها إليك أبا عبد الإله فقد * جاءتك مثل خدود زانها الخفر
أتتك تحكى سجايا منك قد عذبت * لكن تغيّر هذى دونها العير
إن شمت منها بروق الغيث لامعة * فسوف يأتيك « 3 » من ما لها مطر
هامش
( 1 ) أي سأقول شعرا .
( 2 ) انآد : اعوج . والتأطر : التثنى .
( 3 ) في الأصل : « بأتبه » . وما أثبتنا من النفح .