تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

الغزال

أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن غالب الحميرىّ ، من أهل مرسية ، ويعرف بالغزال ، وبالحماسى . وكان مجيدا مكثرا ، ووقع من شعره إلىّ قليل . وتوفى ببلده سنة إحدى وثلاثين وستمائة . له في رؤيا أبى بحر :
له اللّه ما أهداه في كل مشكل * لمعنى وكلّ القوم في دجية عمى فما هو إلّا بالبلاغة مرسل * وآيته الرّؤيا إذا انقطع الوحي
قال : ظاهر هذا يقتضى أن أبا بحر رآها . والذي صح أن المنصور رأى أباه في النوم يقول له : ببابك رجل يعرف بابن إدريس فاقض حاجته - أو ما هذا معناه - فلما أصبح - وذلك في الثامن عشر لذي الحجة عام تسعين وخمسمائة - أخبر بالرؤيا . فوجّه فيه قاضى الجماعة أبو القاسم بن بقي ، والكاتب أبو الفضل بن محشوّة ، وسألاه عن مطالبه ، فقضيت ، وزوّد أربعمائة دينار . وذكر أبو المطرف « 1 » : أن إنسانا حدّثه : أن المنصور رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأنّ أبا بحر كان عنده ظهيرا ، ولولا هذا ما شفع فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) يريد أبا المطرف بن عميرة . وقد تقدمت ترجمته ( ص 197 ) .