وله يخاطب العراقىّ ، وقد بعث إليه في جزء من كتاب « الجدل » يقتضيه ، إثر ما ولى شغل الخزانة بمراكش :
تقلّدت من شغل الخزانة خطة * تقلّدها بالفضل والعلم لائق
وأرسلت عن جزء كحرف بمهرق * وقد جمعت في راحتيك « 1 » المهارق
فيا من له تسع وتسعون نعجة * أفي سخلة عجفاء « 2 » أنت تضايق
ومن قصيدة أيضا في تغلّب الروم على بلنسية :
أمّا « 3 » بلنسية فمثوى كافر * حفّت به في عقرها كفّاره
زرع من المكروه حلّ حصاده * بيد العدوّ غداة لجّ حصاره
وعزيمة للشّرك جعجع بالهدى * أنصارها إذ خانه أنصاره
قل كيف تثبت بعد تمزيق العدا * آثاره أو كيف يدرك ثاره
ما كان ذاك المصر إلا جنّة * للحسن تجرى تحتها « 4 » أنهاره
طابت بطيب بهاره « 5 » آصاله * وتعطّرت بنسيمه أسحاره
وتألقت « 6 » أوقاته وتفيّحت * أرجاؤه وتفتحت أنواره
أمّا السّرار فقد عراه « 7 » وهل سوى * قمر السماء يزول عنه سراره
قد كان يشرق بالهداية ليله * فالآن أظلم بالضّلال نهاره
هامش
( 1 ) المهرق : الصحيفة .
( 2 ) السخلة : ولد الشاة من المعز والضأن . وعجفاء : هزيلة .
( 3 ) الشعر في الروض المعطار ( ص 51 - 52 ) .
( 4 ) في الروض : « تحته » .
( 5 ) في الأصل : « نهاره » . وما أثبتنا عن الروض .
( 6 ) هذا البيت لم يذكره الروض .
( 7 ) في الروض : « غداه » .