تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
حتى بلغنا شنتبوس ويا له * من مشهد بهوى النفوس قمين حيث القصور البيض يرمق حسنها * فيكون قيد نواظر وعيون بهرت جمالا في الدّجى حتى ترى * معها عمود الصّبح غير مبين فهي النجوم بل البدور لأنها * تزداد حسنا في الليالي الجون قد ألّفت أجزاؤها فتناسبت * كتناسب النّغمات في التّلحين طاب الزمان بها فما نيسانها * أندى ندى من آب أو كانون فسقى الغروس مع الخليج حياله * صوب برىّ ربوعها يرضينى فلقد مضت لي ثمّ ساعة لذّة عن ذكر لذّة * عن ذكر لذّات الألى تسلينى وجنيت من ثمر المنى ما شئته * وأخذت منه فوق ما يكفيني في فتية ظفرت يداى بقربهم * بأجلّ علق في الزّمان ثمين ما منهم إلا صريح مودّة * أصفيه منها مثل ما يصفينى أخذوا بأطراف الحديث فشعشعوا * منها كئوسا حثّها يحييني وتذاكروا أخبار سيّدنا فقل * جلبوا فتيق المسك من « 1 » دارين
وقال يصف مثلها بنهر جزيرة شقر ، وأنشدنيه :
خذ في حديثك إنّ وصفك يطرب * عن يوم أنس ذكره مستعذب واطلب إعادته من الأيّام إن * سمحت بذا وأظن ذلك يصعب يوم أرانا الحسن في النّهر الذي * قد طاب منه مورد أو مشرب
هامش
( 1 ) فتيق المسك : هو المسك خلط بالعنبر . ودارين : فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند .