أهفو ارتياحا للنسيم إذا سرى * إنّ الغريق بما يرى يتعلّق
وما أشار إليها « البلفيقى » .
ثم يختم « المقّرىّ » ما نقل عن « التّحفة » بقوله : « انتهى ما تلخص من تحفة القادم » .
فهذا مثل يدل على الفرق بين التحفة ومقتضبها ، وهو كما يبدو كثير ، يكشف عنه نقل واحد « للمقّرى » صرح فيه بأنه تلخيص ، فكيف لو عرض هذا المقتضب على الأصل الأول ! نخال أن الفرق سوف يربى ويزيد .
حول اسم الكتاب
ويأبى « المقّرى » في « النفح » « 1 » إلا أن يسمى كتاب « ابن الأبار » باسم « تحفة القادم في شعر الأندلس » . والظن أن هذه الفقرة الأخيرة ليست من اسم الكتاب ، وإنما هي زيادة للتعريف والبيان ، فابن الأبار ساجع لم يفته السجع فيما كتب ، وهو ألزم للسجع كغيره حين يعنون لكتاب ، فهو صاحب « هداية المعترف ، في المؤتلف والمختلف » ، و « الحلة السيراء ، في أشعار الأمراء » .
ترى هل اكتفى هنا - حين عنون هذا الكتاب - بفقرة واحدة ولم يطبّق ؛ وهو الذي عارض أبا بحر صفوان بن إدريس - كما مربك - في تسمية كتابه « زاد المسافر ، وغرة محيا الأدب السافر » . فما باله عارض شقّا وسكت عن شقّ !
أم ترى « البلفيقى » الذي جار على الكتاب مقتضبا جار على العنوان
هامش
( 1 ) النفح ( 3 : 349 ) .