تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ومضى على هذا النحو يجمع حتى اكتمل له مائة ، ما بين شاعر وشاعرة ، ليس منهم من احترف الهجاء ولم يكن له سواه « 1 » . ولقد كان « ابن الأبار » معنيّا في أن يعارض اسم كتاب لأبى بحر صنفوان بن إدريس « 2 » ، في النهج والأسلوب ، هو « زاد المسافر » ، فسمى كتابه « تحفة القادم » ، إذ ما أحوج المسافر إلى زاد يتبلغ به ، وما أجدر القادم بتحفة تهدى إليه . وقد نجد من القدر الذي ساقه « المقّرىّ » في « النفح » « 3 » من « تحفة القادم » ، مترجما لأبى المطرف بن عميرة ، شيئا يصلح للموازنة بين أصل الكتاب ومقتضبه . يقول « المقّرىّ » : « قال ابن الأبار في تحفة القادم في حق أبى المطرف المذكور : فائدة هذه المائة ، والواحد يفي بالفئة ؛ الذي اعترف بإجادته الجميع ، واتصف بالإبداع فما ذا يتصف به البديع « 4 » ! ومعاذ اللّه أن أحابيه بالتقديم ، لما له من حق التعليم ؛ كيف وسبقه الأشهر ، ونطقه الياقوت والجوهر ؛ تحلّت به الصحائف والمهارق ، وما تخلت عنه المغارب والمشارق . فحسبى أن أجهد في أوصافه ، ثم أشهد بعدم إنصافه ؛ هذا على تناول الخصوص والعموم لذكره ، وتناوب المنثور والمنظوم على شكره » . هذا ما قدم به ابن الأبار للتعريف بأبى المطرف قبل أن يسوق
هامش
( 1 ) انظر ( ص 220 ) من هذا الكتاب . ( 2 ) كانت وفاة صفوان سنة 598 ه ، أي بعد ميلاد ابن الأبار بسنين ثلاث . ( 3 ) النفح ( 1 : 294 - 296 ) . ( 4 ) هو بديع الزمان الهمذاني .