مجتزئا ، وما ملك الناس الأصل ، وبقي في أيديهم الفرع ، وما يحمل غير هاتين الكلمتين .
ولكن « المقّرىّ » نقل حين نقل عن « التحفة » الكاملة ، ما في ذلك شك ؛ فما باله هو الآخر لم ينقل العنوان كاملا واجتزأ بتلك الكلمة التي نظنها من إضافته ، للشرح والتبيين . وما أشبهها عندي بتلك الفقرة التي ساقها « حاجى خليفة » في « كشف الظنون » ، فقال :
« تحفة القادم في التاريخ » . فهاتان كلمتان مزيدتان للإبانة ؛ غلب الأول ما في الكتاب من الشعر ، وكان على بيّنة من أمر الكتاب ، فردّه إليه ، وغلب « حاجى خليفة » التاريخ ، وكان على بعد من أمر الكتاب ، فعدّه منه .
ثم ما بال « المقّرىّ » ساق المؤلفات الأخرى كاملة العنوان ؛ ولم يسق معها « تحفة القادم » على مساقها .
هذا شئ يحملنا على إحدى اثنتين :
إما أن يكون الكتاب من ذوات الفقرة ، وإن كنا نرى غيره ، كما قدمنا .
وإما أن يكون اجتزاء « البلفيقى » بما أورد في العنوان - وهو سابق للمقّرى - أجرى الألسنة بهاتين الكلمتين ، فلم يعنّ « المقرىّ » نفسه بغير المشاع السائر ، وهذا ما نرجّحه .
* * * وبعد . فهذان رجلان يتصل الكتاب بهما تأليفا واقتضايا ، أحب أن أحدثك عنهما ، وهما : ابن الأبار ، والبلفيقى .
المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 13
مساهمون: ابن الأبار
ص١٣