لقد أسمع الآي المفصل من له * مسامع وعدا صادقا ووعيدا
أمخترمي ريب المنون ولم أقد * خيولا إلى أعدائنا وجنودا
ولم أخضب المرّان من قاني الكلى * وأترك منه في القلوب فصيدا
بكل فتى كالسيف أخرق في العدى * وإن كان في ذات الإله مجيدا
يرى الموت حتف الأنف عارا وسبة * وفخرا وأجرا أن يموت شهيدا
إلى أن أرى إثر المحلّين قد عفا * وقائم زرع القاسطين حصيدا « 1 »
وله عليه السّلام من قصيدة طويلة قوله :
فاجهد لكل الذي يرضى الإله به * وحبل عمرك بالإمهال موصول
فأنت من دوحة زيتونة وقدت * فيها لنور إله الخلق تمثيل
نور إذا غشي الأنوار مشرقه * أضحى لها فيه تغسيق وتأفيل
نور يقل بهذا الناس عارفه * له لدى علماء الحق تأويل
أتى لشعيانه « 2 » في سفره وأتى * بذكر أوصافه موسى وحزقيل
محمد وعليّ والبتول ومن * قد كان يأتيهم بالوحي جبريل
وعترة المصطفى بالرس عنصرنا * الطاهرون المقاديس البهاليل
أشكو إلى الله أن الحق متّرك * بين العباد وأن الشر مقبول
وأن حكم كتاب الله مطّرح * وحكم من خالف القرآن معمول
وأن ذا اليتم والمسكين بينهم * بمزجر الكلب مبهول ومعتول
وأن من نصر الشيطان متبع * وأن من نصر الرحمن مخذول
وأن أمتنا أبدت عداوتنا * أن خصّنا من عطاء الله تفضيل
إذا ذكرنا بعلم أو بعارفة * صاروا كأنّهم من غيظهم حول
هامش
( 1 ) الشافي 1 / 312 .
( 2 ) شعيانة : اسم نبي .