أيام ورد الخبر بأن غلمانه قتلوه ، وكفي رضي اللّه عنه أمره .
قال السيد أبو طالب عليه السّلام « 1 » : هذه حكاية معروفة مشهورة قد حدثني بها غير واحد من الثقات .
وللنّاصر عليه السّلام أشعار كثيرة
منها قوله في قصيدة أولها :
لهفان جم وساوس الفكر * بين الغياض فساحل البحر
يدعو العباد لرشدهم وكأن * ما ضربوا على الآذان بالوقر
مترادف الأحزان ذو جرع * مر مذاقتهن كالصّبر
متنفس كالكير ألهبه * نفخ القيون وواقد الجمر
أضحى العدو عليه مجتهدا * ووليه متخاذل النصر
متبرّم بحياته قلق * قد ملّ صحبة أهل ذا الدهر « 2 »
وقال عليه السّلام أيام ترشحه للقيام ودعائه سرا :
عهود الصبا سقيا لكنّ عهودا * وإن كان إسعافي لكنّ زهيدا
لقد حل مغناكنّ حلم وشيبة * يرى هديها عن عهد كنّ بعيدا
فتى غادرت منه الخطوب بغشمها * طبيبا لأدواء الخطوب جليدا
إذا ساورته الفاتنات من الهوى * تبلّج علّابا لهنّ حميدا
ترى الناس يخفون الكلام تحفظا * إذا ما رأوه أو يكون رشيدا
تباعد منه المخلصون ذووا التقى * وأصبح بين المفسدين فريدا
عجبت لمن كان النبي وصهره * وفاطم آباء له وجدودا
يرى من خلاف الناس لله ما يرى * فيغضي عليه أو يطيق قعودا
محلّين لا يرعون لله حرمة * صدودا ولا يخشون منه صدودا
هامش
( 1 ) الإفادة 129 .
( 2 ) الإفادة 131 .