تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أيام ورد الخبر بأن غلمانه قتلوه ، وكفي رضي اللّه عنه أمره . قال السيد أبو طالب عليه السّلام « 1 » : هذه حكاية معروفة مشهورة قد حدثني بها غير واحد من الثقات .

وللنّاصر عليه السّلام أشعار كثيرة

منها قوله في قصيدة أولها :
لهفان جم وساوس الفكر * بين الغياض فساحل البحر يدعو العباد لرشدهم وكأن * ما ضربوا على الآذان بالوقر مترادف الأحزان ذو جرع * مر مذاقتهن كالصّبر متنفس كالكير ألهبه * نفخ القيون وواقد الجمر أضحى العدو عليه مجتهدا * ووليه متخاذل النصر متبرّم بحياته قلق * قد ملّ صحبة أهل ذا الدهر « 2 »
وقال عليه السّلام أيام ترشحه للقيام ودعائه سرا :
عهود الصبا سقيا لكنّ عهودا * وإن كان إسعافي لكنّ زهيدا لقد حل مغناكنّ حلم وشيبة * يرى هديها عن عهد كنّ بعيدا فتى غادرت منه الخطوب بغشمها * طبيبا لأدواء الخطوب جليدا إذا ساورته الفاتنات من الهوى * تبلّج علّابا لهنّ حميدا ترى الناس يخفون الكلام تحفظا * إذا ما رأوه أو يكون رشيدا تباعد منه المخلصون ذووا التقى * وأصبح بين المفسدين فريدا عجبت لمن كان النبي وصهره * وفاطم آباء له وجدودا يرى من خلاف الناس لله ما يرى * فيغضي عليه أو يطيق قعودا محلّين لا يرعون لله حرمة * صدودا ولا يخشون منه صدودا
هامش
( 1 ) الإفادة 129 . ( 2 ) الإفادة 131 .