ومنها قوله :
وأن عترة خير الخلق بينهم * مبغّضون فمطرود ومقتول
في كل يوم لهم وتر ومظلمة * وسابح من دماء الطهر مطلول
فاجهد وجاهد ولاة الجور محتسبا * فقد فشا الشرك فيهم والأضاليل « 1 »
ومنها قوله :
بكل مضطلع مرحان ذي تلع * يزينه غرة منه وتحجيل
وكل أبيض مثل النور ملتهب * في غربه من قراع الهام تفليل
وكل لدن من الخطّي معتدل * كأنّ عامله بالليل قنديل
وكل معطوفة زوراء عاتكة * لها حنين كما حن المطافيل
بكف كل نطاسيّ بشكّته « 2 » * فيه لما اعوج تثقيف وتعديل
وكل ذي غضب لله ملتهب * في روضة للعصاة الشمس تذليل
في فتية قد شروا لله أنفسهم * فكلما حملوا لله محمول
رأوا بعين الهدى ما قد يكون غدا * فمنهم بوعيد الله مشغول
وأيقنوا أن من يعصي يكون له * في جاحم النار تخليد وتغليل
فولّوا السيف والقرآن حكمهم * فما أتاهم به القرآن معمول
حتى ترى الحقّ قد قامت قوائمه * لأهله فيه تكبير وتهليل « 3 »
وقال عليه السّلام :
حسبي من البيض الملا * ح عناق سيفي واحتضانه
عضب إذا عدم الكميّ * الرفق ينفعني أمانه
وكأن جرى في جسمه * من بعد تصفية دخانه
هامش
( 1 ) الشافي 1 / 313 .
( 2 ) في ( أ ) : بشكيه .
( 3 ) الشافي 1 / 3 - 3140 .