تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بإراقة الدماء فافهم يا أبا عليّ ما ذكرت لك فإنه محض الإنصاف . قال : فقلت له : لقد أنصفك الرجل أيها الأستاذ فلم تكرهه ؟ فقال : نكرهه ، لأنه يحسن أن يورد مثل هذه الحجة ، ولأنه لا يرد إلا متقلدا مصحفه وسيفه ، ويقول : قال أبي رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي » « 1 » ، فهذا هو كتاب الله أكبر الثقلين ، وأنا عترة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحد الثقلين ، ثم يفتي ويناظر ولا يحتاج إلى أحد ، أما سمعت ما قاله في قصيدة له ؟ قال - وأنشد هذا البيت من القصيدة - :
تداعا لقتل بني المصطفى * ذوو الحشو منها ومرّاقها
رجعنا إلى تمام الرواية المتقدمة عن السيد أبي طالب عليه السّلام « 2 » ، قال عليه السّلام : وخرجوا بأجمعهم إلى ( شالوس ) ، وأقبل النّاصر عليه السّلام بعسكره من الجيل والديلم ، ولم يكن لهم من آلات الحرب ما كان للخراسانية ، والتقوا في موضع بين ( وارفوا ) و ( شالوس ) يعرف ( بتورود ) على ساحل البحر ، ووقع القتال هنالك فأوقع رضي اللّه عنه بالخراسانية ، ومنحه الله أكتافهم ونصره عليهم ، فانهزموا أقبح هزيمة وقتلوا شر قتل ، فبلغ عدد المقتولين نحو عشرين ألفا من بين مقتول بالسلاح وغريق في البحر ، كانوا إذا أقبلوا إلى الظهر أخذتهم الرايات ، وإذا ولوا واقتحموا البحر غرقوا ، وتحصن منهم نحو خمسة آلاف رجل في قلعة شالوس مع أمير لهم يعرف بأبي الوفاء ، واستأمنوا منه عليه السّلام فأمنهم ، وكان الظفر يوم الأحد
هامش
( 1 ) مجموع الإمام زيد بن علي « ع » 404 ، وصحيفة علي بن موسى الرضى 464 ، والبزار 3 / 89 رقم 864 ، ومسلم 15 / 139 ، والترمذي 5 / 622 رقم 3788 ، وابن خزيمة 4 / 62 رقم 2357 ، وابن أبي شيبة في المصنف 7 / 418 وابن عساكر 5 / 369 ، وذخائر العقبى 16 والبيهقي في السنن الكبرى 7 / 30 ، والطبري في الكبير 5 / 166 ، والنسائي في الخصائص رقم 76 ومسند أحمد 4367 والحاكم في المستدرك 3 / 148 . ( 2 ) الإفادة 122 .
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 70 | حميد بن أحمد المحلي