تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الجماعة أكثر من ثلاثين ألفا ، وانضم إليهم من آهل آمل وحشومهم « 1 » وطغامهم « 2 » عدد كثير وكانوا في كل يوم يركبون في المراكب على طريقة الغزاة ، ويستنفرون إلى حربه عليه السّلام ، وكثير من قصّاصهم يفتون بذلك « 3 » . وروينا عن السيد أبي طالب عليه السّلام من أماليه [ 133 ] ، رواه عن المعروف بأبي بكر محمد بن موسى البخاري قال : دخلت على الحسين « 4 » بن علي الآملي المحدث ، وكان في الوقت الذي كان النّاصر للحق الحسن بن عليّ عليه السّلام في بلاد الديلم بعد ، وقد احتشد لفتح آمل وورودها ، والحسين بن عليّ هذا يفتي العوام بأنه يلزمهم قتال النّاصر للحق عليه السّلام ، ويستنفرهم لحربه ، ومعاونة الخراسانية على قصده ، وزعم أنه جهاد ويأمرهم بالتجهيز وعقد المراكب كما تفعل الغزاة . قال : فوجدته مغتما ، فقلت له : أيها الأستاذ ، ما لي أراك مغتما حزينا ؟ فألقى إليّ كتابا ورد عليه وقال : اقرأه ، فإذا هو كتاب الناصر للحق عليه السّلام ، وفيه : يا أبا علي ، نحن وإياكم خلف لسلف ، ومن سبيل الخلف اتباع السلف والاقتداء بهم ، ومن سلفكم الذين تقتدون بهم من الصحابة عبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد ، وهؤلاء لم يقاتلوا معاوية مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام مع تفضيلهم عليا عليه السّلام تأولا منهم أنهم لا يقاتلون أهل الشهادتين ، فأنت يا أبا عليّ على سبيلك أن تقتدي بهم ولا تخالفهم وتنزلني منزلة معاوية على رأيك ، وتنزل عدوي هذا ابن نوح منزلة عليّ بن أبي طالب ، فلا تقاتلني كما لم يقاتل سلفك معاوية ، وتخل بيني وبينه كما خلى سلفك بينهما ، فتكفّ عن قتال أهل الشهادتين كما كف سلفك ، وتجنب مخالفة أئمتك الذين يقتدى بهم ، ولا سيما فيما يتعلق
هامش
( 1 ) أحشامه الذين يغضبون له من أهل وعبيد أو جيرة . قاموس ( 2 ) الطّغام : أوغاد الناس . قاموس ( 3 ) انظر المصابيح 603 - 604 ، والإفادة 120 - 121 . ( 4 ) في ( أ ) : محمد بن عيسى الحسين بن علي . . .