تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الضفدع خلف الناصر عليه السّلام كالمستجيرة به ، فدعا الله عز وجل أن يسلط الضفدع على الحية ، ( فاستجاب دعاءه ، وعادت الضفدع على الحية ) « 1 » فقتلتها . وحكى لي هذه الحكاية الفقيه الفاضل حمزة بن محمود الجيلاني أيده الله ، وقال : وأظن أيضا أن الفقيه الحسن رحمه الله قال لي : إن ذلك مستمر إلى الآن في ذلك الموضع أن الضفادع تقتل الحيات . وهذه مناقب شريفة تقضي بأنه عليه السّلام ذو فضل كثير وحظ وافر عند الله جل وعلا .

أولاده عليه السّلام :

أبو الحسن عليّ الأديب الشاعر ، أمه : أم عليّ بنت عمه . وأبو القاسم جعفر ، وأبو الحسين أحمد أمهما : نقش ، وكانت نقش هذه جارية أهدتها امرأة جستان إلى النّاصر للحق رضي اللّه عنه ، وأم الحسن وهي فاطمة ، وأم محمد ، ومباركة ، وأم إبراهيم ، وميمونة . ذكره السيد أبو طالب عليه السّلام « 2 » .

ذكر قيامه ، ونبذ من سيرته ، ومدة ولايته ، وموضع حفرته عليه السّلام

كان عليه السّلام مع محمد بن زيد إلى أن قتل محمد بن زيد رحمه الله بجرجان ، وقد كان حضر معه الوقعة ، فانهزم في جملة المنهزمين ، وامتد إلى الري على طريق الدامغان وحصل بها في دار محمد بن الحسن بن محمد بن جعفر الحسيني واتصل بجستان ملك الديلم خبره ، وكانت بينهما مودة من أيام محمد بن زيد رحمه الله ، وكاتبه وسأله الخروج إليه ليبايعه ، ووعده بأنه يتوب ويقلع عن المعاصي ولا يخالفه في شيء ، فامتنع أولا ، وكاتبه بأنه لا يثق بوعده وليس يأمن أن لا يفيء بما يعد به ، فجعله على ثقة من ذلك بأيمان بذلها له ، فخرج إليه ومعه أولاده : ابنه الأكبر أبو الحسن عليّ الأديب الشاعر ، وأبو القاسم وأبو الحسين ، فأكرمه إلا أنه أخلف ما بذل له على لسانه من ترك المعاصي وتقديم أمره في
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ساقط ما بين القوسين . ( 2 ) الإفادة 123 .