وقال عليه السّلام متوجعا لمصائب العترة عليهم السلام :
وبي لأحوال بني المصطفى * همّ له شفّ وتبريح
عاداهم الخلق فذوا نسكهم * بالهمّ مغبوق ومصبوح
في كل أرض منهم طاهر * له دم في الناس مسفوح
وميّت في الحبس ذو حسرة * وموثق بالقيد مذبوح
وهالك يندب في أهله * أفلت منه وهو مجروح
لم ينقموا منهم سوى أنهم * السادة الطهر المراجيح
دعوا إلى الله فنجواهم * في الليل تقديس وتسبيح
وكان عليه السّلام معظّما قبل قيامه عند عيون العترة عليهم السلام وأفاضل العلماء رضي اللّه عنهم لما يعرفونه من سعة علمه وغزارة فهمه ، فقد كانت عيون العلماء من أهل كل فن يفضّله كل واحد منهم في فنه .
قال السيد أبو طالب عليه السّلام « 1 » : ورد طبرستان أيام الدّاعي الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وبقي عنده إلى أن توفي ، وولي أخوه محمد بن زيد رضي اللّه عنهما ، وأقام معه ، وكانا معظمين له عارفين بفضله وعلمه ، ولم يكن يتلبس لهما بعمل ولا يلي من جهتهما شيئا ، وربما كانا يفوّضان إليه تفرقة مال العلوية فيهم فيفعل ذلك .
قال عليه السّلام « 2 » : وكان محمد بن زيد يتهمه بأنه منطو على طلب الأمر والدعاء إلى نفسه ، مستشعرا للفزع منه لمعرفته بفضله وعلمه ، إلا أنه لا يعدل به عن طريقة الإكرام والاحتشام .
هامش
( 1 ) الإفادة 117 .
( 2 ) السيد أبو طالب في الإفادة ص 118 - 119 .