تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الكاذبين ، وتشهد الملائكة عليهم بالحق اليقين ، وتبين ما في ضمائرهم آلات جوارحهم عند ختم أفواههم ، وتكلم أيديهم وتشهد أرجلهم عليهم بفضائحهم ، وما هم من قبل دين نبيهم ، والإعراض عن فرض ربهم ، والجهاد في سبيل اللّه ، وفي ذلك ما يقول الرحمن ، فيما نزل بواضح النور والفرقان ، حين يقول :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
[ يس : 65 ] ، يا أبناء الدنيا ، وإخوان الشقاء ، التقم كل واحد منكم خلفا من ضروع دنياه ، وترك طريق رشده وهداه ، وأعرض عن طريق « 1 » النصيب من آخرته وتقواه
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
[ التكاثر : 3 - 8 ] . وقال عليه السّلام : يا عبيد الدنيا ، ويا ألاف الشقاء ، ويا أتباع الهوى
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى * أَزِفَتِ الْآزِفَةُ * لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
[ النجم : 56 - 58 ] ، وأنتم ساهون ، لاهون ، تلعبون ، ولطول الأمان تركضون ، وفي ميدان « 2 » الغرور تقلبون ، ولغاية لا تبلغونها تستبقون ، وفيما نهيتم عنه تنافسون ، حال والله الأجل دون ما أنتم فيه من طول الأمل ، أفنيتم أعماركم في هلاك أنفسكم ، وغررتموها بكاذب تأويلكم ، وخدعتموها بزخاريف أقاويلكم ، فخزيكم يوم تبدو فضائحكم ، ويا شماتة أعدائكم عند مجازاتكم بسيئ أفعالكم ،
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ النمل : 90 ] . ومن ذلك قوله عليه السّلام : يا عبيد الدنيا وعبيد ما يفنى أحيط بكم وأنتم لا
هامش
( 1 ) في ( أ ) : طلب . ( 2 ) في ( أ ) : ميادين .