قتيل من أعداء الله بنفسه هو ، وقتل ولده المرتضى عليه السّلام ما يدنو من ذلك « 1 » .
وقام عليه السّلام يقرر الدين ، وينشر العدل في العالمين على موافقة السنة النبوية ، والشريعة الحنيفية ، واستولى على ذمار وحيشان ، وبعث عماله إلى عدن ، ودوخ ملوك اليمن ، وطرد جند بني العباس من الجفاتم ، وأنصارهم من صنعاء ومخاليف اليمن ، ونزل إلى تهامة بعد أن حلف له رؤساؤها على طاعته ، فغدروا به وقتلوا طائفة من جنده ، وبقي في عدة يسيرة في مقاتلتهم ، ثم قتل منهم مقتلة عظيمة ، ودان له كثير من البلاد على كثرة المعارض له من الرؤساء والأكابر وقوتهم . وكان عليه السّلام يمرّض أصحابه ، ويداوي جرحاهم بيده ، ويعود مريضهم حتى مضى عليه السّلام محمود الأثر ، زكي العمل ، قد أحيا السنن الداثرة ، وأمات المذاهب الخاسرة .
وفاته عليه السّلام :
وتوفي عليه السّلام بصعدة يوم الأحد لعشر باقية من ذي الحجة آخر سنة ثماني وتسعين ومائتين ، ودفن يوم الاثنين قبل الزوال ، ومضى عن ثلاث وخمسين سنة ، وقد كان اعتلّ علة شديدة ، إلا أنه مضى وهو جالس لم تتغير جلسته « 2 » .
ذكره السيد أبو طالب عليه السّلام . ودفن عليه السّلام ورحمة الله عليه في عدني المسجد الجامع بصعدة ، وقبره مشهور مزور ، وفيه يقول بعض الشعراء :
عرّج على قبر بصعدة * وابك مرموسا بآمل
واعلم بأن المقتدي * بهما سيبلغ حيث يأمل
أولاده عليه السّلام :
محمد المرتضى ، وأحمد الناصر ، وفاطمة ، وزينب . أمهم :
فاطمة بنت الحسن بن القاسم بن إبراهيم . والحسن أمّه : صنعانية « 3 » .
هامش
( 1 ) الشافي 1 / 303 .
( 2 ) المصابيح ص 582 ، والإفادة ص 115 ، 116 .
( 3 ) الإفادة ص 107 .