تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

ذكر نكت من كلامه عليه السّلام :

قال عليه السّلام : أصل الخشية لله العلم ، وفرع الخشية لله الورع ، وفرع الورع الدين ، ونظام الدين محاسبة المرء نفسه ، وآفة الورع تجويز المرء لنفسه الصغيرة من فعله ، وأصل التدبير هو التمييز ، وأصل التمييز هو الفكر ، ومن لم يجد فكره لم يجد تمييزه ، ومن لم يجد تمييزه لم يستحكم تدبيره ، والعقل كمال الإنسان ، والتجربة لقاح العقل ، ومن لم ينتفع بتجربته لم ينتفع بما ركب فيه من عقله ، وشكر المنّة زيادة في النعمة ، والنعمة لا تتم لمن رزقها إلا بشكر موليها ، ومن أغفل شكر الإحسان فقد استدعى لنفسه الحرمان ، ومن أراد أن لا تفارقه نعم الله فلا يفارق شكر اللّه ، وحصن الرأي التأني ، وآفته العجلة إلا عند بيان الفرصة ، ومن علم ما لله عنده لم يكد يهلك ، ومن أراد أن ينظر ما له عند الله فلينظر ما لله عنده ، ثم ليعلم أن له عند الله مثل ما لله عنده ، قال الله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام : 160 ] ، وجودة اللسان زين الإنسان ، وحياة القلب أصل البيان ، ومن فكر في عواقب فعله نجا من موبقات عمله ، وصاحب الدين مرهوب ، وصاحب السخاء محبوب ، وصاحب العلم مرغوب إليه ، وذو النصفة مثني عليه ، ومن كفى الناس مئونة نفسه كفاه الله مئونة غيره ، ومن خضع وتذلل لله فقد لبس ثوب الإيمان ، ومن لبس ثوب الإيمان فقد تتوج بتاج العزة من الرحمن ، فالله سبحانه يقول :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
[ المنافقون : 8 ] ، ومن رزق « 1 » نزاهة النفس فقد أعطي عوضا من العبادة ، ومن وفق للصبر عند البلاء فقد خفت عليه المحنة العظمى ، ومن أراد من الله التسديد والتوفيق ، فليعمل لله بالإخلاص والتحقيق ، والعلم والحكمة لا
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فمن رزقه الله .