ابن أبي يعفر : من باسط الأرض وداحيها ، ومزلزل الجبال ومرسيها ، علي بن الفضل إلى عبده أسعد بن أبي يعفر .
وتظاهر بمذهب المجوس ، وأمرهم بنكاح الأمهات والأخوات وشرب الخمر ، وأمر من كان معه أن يسلموا الأموال والحرم ويخرجوا إليه من جميع ما في أيديهم ، فشد منهم جماعة ولحقوا ببلدانهم ، وثبت هو ومن أقام معه على كفرهم ، فكان يجمع من عنده من النساء في دار ، فإذا كان ليلة الجمعة جمع الرجال فأرسلهم على النساء ، فتقع الأم للابن والأخت مع الأخ فيفجروا بهن في ليلتهن فمن امتنع من ذلك قتله وأباح حرمته .
وروي أنه تسمّى : برب العالمين . وروي أنه كان يؤذن المؤذن في عسكره :
أشهد أن علي بن الفضل رسول اللّه ، وكان ذلك في المذيخرة ، وتقوت أمورهم واستحكمت في كثير من نواحي اليمن ، وغلبوا على صنعاء ، فلما كان كذلك بعث الهادي عليه السّلام جماعة من قواده وعسكره فقصدوا صنعاء فحاربوا الباطنية ، وأخرجوهم منها ودخلوها يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة باقية من رجب سنة سبع وتسعين ومائتين ، فأقاموا بها أياما وآمن أهلها ، ثم بعث الهادي ابنه أبا القاسم عليهما السلام إلى صنعاء في عسكر ، فدخل يوم الاثنين لعشر ليال خلت من شعبان سنة سبع وتسعين ومائتين ، فأقام بصنعاء وبعث إلى مقرا وإلهان وحراز وهوزن فدخلت جميعا ، وقتل من دعاة القرامطة جماعة « 1 » .
وروى السيد أبو طالب عليه السّلام « 2 » بإسناده عن علي بن العباس رحمه الله قال : دخلت على يحيى بن الحسين عليه السّلام بعيد السحر والشموع بين يديه وقد تدرع وتسلح لقتال القرامطة ، وقد هجموا بجموعهم وقضهم وقضيضهم ، فوجدته
هامش
( 1 ) المصابيح 571 ، والإفادة 108 .
( 2 ) الإفادة 111 .