تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فليأت ذا القبر إنّ اللّه أسكنه * سلالة من رسول اللّه منتجبه
ولما قيل لأبي نواس : لم لا تمدح علي بن موسى الرضى . أنشأ يقول :
قيل لي : أنت أوحد الناس في النظ * م وفي النثر والمقال البديه فلما ذا تركت مدح ابن موسى * للخصال الّتي تجمّعن فيه قلت : لا اهتدى لمدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه
أراد بقوله : كان جبريل خادما لأبيه ، ما رويناه بإسناده موثوق إلى ابن المغازلي في مناقب أهل البيت الّتي ألّفها ، رفعه بإسناده إلى أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي بكر ولعمر : « امضيا إلى عليّ حتى يحدثكما ما كان منه في ليلته وأنا على إثركما » قال أنس : فمضيا ومضيت معهما ، فاستأذن أبو بكر وعمر على علي عليه السّلام ، فخرج إليهما فقال : يا أبا بكر حدث شيء ؟ قال : لا وما حدث إلا خير ، قال لي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولعمر : « امضيا إلى عليّ يحدثكما ما كان منه في ليلته » ، وجاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : حدّثهما ما كان منك في ليلتك ، فقال : أستحي يا رسول الله ، قال : حدثهما إن اللّه لا يستحيي من الحق ، فقال علي : أردت الماء للطهارة وأصبحت وخفت أن تفوتني الصلاة ، فوجّهت الحسن في طريق والحسين في طلب الماء ، فأبطيا فأحزنني ذلك ، فرأيت السقف قد اشتق ، ونزل علي منه سطل مغطى بمنديل ، فلما صار في الأرض نحّيت المنديل عنه فإذا فيه ماء فتطهرت للصلاة واغتسلت وصليت ، ثم ارتفع السطل والمنديل والتأم السقف ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي : أمّا السطل فمن الجنة ، وأما الماء فمن نهر الكوثر ، وأما المنديل فمن إستبرق الجنة ، من مثلك يا علي في ليلته وجبريل يخدمه « 1 » . هذا معنى قوله : كان جبريل خادما لأبيه ، فانتهى الحال كما قلناه إلى
هامش
( 1 ) ابن المغازلي 79 رقم 139 ، ابن البطريق ص 436 ، والمناقب للكوفي 1 / 551 رقم 490 ، وكفاية الطالب 289 الباب 72 .