ألا مصاليت يغضبون لهم * بسلّة البيض والقنا الذابل
فأمر بعضهم أن يأتيه برأسه فوصل وقد مات ، وروي أنه قال : لقد هممت أن أنبشه . وله أشعار كثيرة في أهل البيت عليهم السّلام منها قوله :
آل الرسول خيار الناس كلّهم * وخير آل رسول اللّه هارون
رضيت حكمك لا أبغي به بدلا * لأنّ حكمك بالتوفيق مقرون
وقال علي بن العباس الرومي - وهو مولى المعتصم - يرثي السيد الإمام الفاضل يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، وكان قد قتله بنو العباس فذكر طرفا من مثالبهم ومناقب أهل البيت عليهم السّلام وهي :
أمامك فانظر أيّ نهجيك تنهج ؟ * طريقان شتى : مستقيم وأعوج
ألا أيّ هذا الناس : طال ضريركم * بآل رسول اللّه فاخشوا أو ارتجوا
أفي كلّ يوم للنبي محمّد * قتيل زكيّ بالدماء مضرّج
تبيعون فيه الدين شرّ أئمة * فلله دين اللّه قد كاد يمرج
لقد ألحجوكم في حبائل فتنة * وللملحجوكم في الحبائل ألحج
بني المصطفى كم يأكل الناس شلوكم * لبلواكم عما قليل مفرّج
أما فيهم راع لحقّ نبيه * ولا خائف من ربّه متحرّج ؟
لقد عمهوا ما أنزل اللّه فيكم * كأن كتاب اللّه فيهم ممجمج !
لقد خاب من أنساه منكم نصيبه * متاع من الدنيا قليل وزبرج
أبعد المكنى بالحسين شهيدكم * تضيئ مصابيح الظلام فتسرج
لنا وعلينا لا عليه ولا له * تسحسح أسراب الدموع وتنشج
وكيف نبكّي فائزا عند ربّه * له في جنان الخلد عيش مخرفج « 1 »
هامش
( 1 ) المخرفج : الواسع .