تمدّون في طغيانكم وضلالكم * ويستدرج المغرور منكم فيدرج
أجيبوا بني اللخنا « 1 » عن شنآنكم * وشدوا على ما في العياب وأشرجوا
وخلّوا ولاة السوء عنكم وغيّهم * فأحربهم أن يغرقوا حيث لحّجوا
نذار لكم أن يرجع الحقّ راجع * إلى أهله يوما فتشجوا كما شجوا
على حين لا عذرى لمعتذريكم * ولا لكم من حجّة اللّه مخرج
فلا تأمنوا الآن الضغائن بينكم * وبينهم إن اللواقح تنتج
غررتم إذا صدّقتم أنّ حالة * تدوم لكم والدهر لونان أخرج
لعلّ لهم في منطوي الأرض ثائرا * سيسمو لكم والصبح في الليل مولج
بمجر تضيق الأرض عن زفراته * له زجل ينفي الوحوش وهزمج
إذا شيم بالأبصار أبرق بيضه * بوارق لا يستطيعها المحمج
توامضه شمس الضحى وكأنما * ترى النخل « 2 » في أعراضه تتموّج
له وقدة بين السماء وبينه * تلمّ بها الطير العوافي فتهرج
إذا كرّ في أعراضه الطرف أعرضت * بحار تحار العين فيها فتحرج
يؤيّده ركنان بنيان رجله * وخيل كأرسال الجداد وأرتج « 3 »
عليها رجال كالليوث بسالة * بأمثالهم يثنى الأبيّ فيغنج
تدانوا فما للنقع فيهم خصاصة * تنفّسه عن خيلهم حين ترهج
فلو حصبتهم بالفضاء سحابة * لظلّت على هاماتهم تتدحرج
كأن الزّجاج اللّهذميّات فيهم * فتيل بأطراف الردينيّ تسرج
يودّ الّذي لاقوه أنّ سلاحه * هنالك خلخال عليه ودملج
هامش
( 1 ) في الديوان أجنوا بني العباس .
( 2 ) في الديوان : البحر .
( 3 ) في نسخة : وأزلج .