تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فإن لا يكن حيّا لدينا فإنّه * لدى اللّه حيّ في الجنان مزوّج وقد نال في الدنيا سناء وهيبة * وقام مقاما لم يقمه مزلّج « 1 » شوى ما أصابت أسهم الدهر بعده * هوى ما هوى أو مات بالرمل بحرج وكنّا نرجّيه لكشف عماية * بأمثاله أمثالها تتبلّج فساهمنا ذو العرش في ابن نبيه * ففاز به واللّه أعلى وأفلج مضى ومضى الفرّاط من أهل بيته * يؤمّ بهم ورد المنيّة منهج فأصبحت لا هم أبسئوني بذكره * كما قال قبلي في السنين مؤرّج « 2 » ولا هو أنساني أساي عليهم * بلى هاجه ، والشجو للشجو أهيج أبيت إذا نام الخليّ كأنّما * تبطن أجفاني سيال وعوسج أيحيى العلا لهفي لذكراك لهفة * يباشر مكواها الفؤاد فينضج أحين تراءتك العيون جلاءها * وإقذاءها ظلت مراثيك تنسج بنفسي وإن فات الفداء بك الرّدى * محاسنك اللائي تمحّ فتنهج لمن تستجدّ الأرض بعدك زينة * فتصبح في أثوابها تتبرّج سلام وريحان وروح ورحمة * عليك وممدود من الظلّ سجسج ولا برح القاع الّذي أنت جاره * يرفّ عليه الأقحوان المفلّج ويا أسفا أن لا تردّ تحيّة * سوى أرج من طيب رمسك يأرج « 3 » ألا إنما ناح الحمائم بعد ما * ثويت ، وكانت قبل ذاك تهزج أذمّ إليك العين إنّ دموعها * تداعي لنار الشّوق حين توهّج « 4 » وأحمدها لو كفكفت عن غروبها * عليك وخلّت لا عج الحزن يلعج
هامش
( 1 ) المزلج : الناقص المروءة . ( 2 ) المؤرج : الذي يلقي العداوة بين القوم . القاموس ص 229 . ( 3 ) الرمس : القبر . ( 4 ) في الديوان « تداعي بنار الحزن حين توهج » .