تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وليس البكا أن تسفح العين إنما * أحرّ البكاءين البكاء المولّج أتمتعني « 1 » عيني عليك بعبرة * وأنت لأذيال الروامس مدرج فإني إلى أن يدفن القلب داءه * ليقتلني الداء الدفين لأحوج عفاء على دار ظعنت لغيرها * فليس بها للصالحين معرّج ألا أيها المستبشرون بموته * أظلّت عليكم غمّة لا تفرّج أكلّكم أمسى اطمأنّ مهاده * بأنّ رسول اللّه في القبر مزعج فلا تشمتوا وليخسأ المرء منكم * بوجه كأن اللون منه اليرندج فلو شهد الهيجا بقلب أبيكم * غداة التقى الجمعان والخيل تمعج « 2 » لأعطى يد العاني أو ارمدّ هاربا * كما ارمدّ بالقاع الطليم المهيّج ولكنه ما زال يغشى بنحره * شبا الحرب حتى قال ذو الجهل : أهوج وحاشا له من تلكم غير أنه * أبى خطة الأمر الّذي هو أسمج وأين به عن ذاك ؟ لا أين إنه * إليه بعرقيه الزّكيّين يخرج كدأب عليّ في المواطن قبله * أبي حسن ، والغصن من حيث يخرج كأنّي به كالليث يحمي عرينه * وأشباله لا يزدهيه المهجهج كأني أراه والرّماح تنوشه * شوارع كالأشطان تدلى وتخلج كأني أراه إذ هوى عن جواده * وعفّر بالترب الجبين المشجّج فحبّ به جسما إلى الأرض إذ هوى * وحبّ بها روحا إلى اللّه تعرج أأرديتم يحي ولم يطو أيطل * طرادا ولم يدبر من الخيل منسج تأتّت لكم فيه منى السوء هينة « 3 » * وذاك لكم بالغيّ أغرى وألهج
هامش
( 1 ) في ( ب ) : أتمنعي . ( 2 ) تمعج : تسرع في السير . ( 3 ) في النسخ : تأتّت لكم فيه من السوء منية .