تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
إلى الحشر حتى يبعث اللّه قائما * يفرّج منها الهمّ والكربات نفوسا لدى النهرين من بطن كربلا * معرّسهم فيها بشطّ فرات أخاف بأن أزدارهم فيشوقني * معرّسهم بالجزع من نخلات تقسّمهم ريب المنون كما ترى * لهم عقوة مغشية الجمرات سوى أنّ منهم بالمدينة عصبة * مدى الدهر أنضاء من الأزمات قليلة زوّار خلا بعض زوّر * من الضبع والعقبان والرّخمات لها كل حين نومة لمضاجع * لهم في نواحي الأرض مختلفات وقد كان منهم بالحجاز وأرضها * مغاوير يجتازون في السّروات تنكّب لأواء السنّين جوارهم * فلم تصطليهم جمرة الجمرات حمى لم تضره المندبات وأوجه * تضيء من الأستار في الظلمات إذا أوردوا خيلا تشمس بالقنى * مساعر جمر الموت والغمرات وإن فخروا يوما أتوا بمحمّد * وجبريل والفرقان ذي السّورات أولئك لا شيخ هند وتربها * سميّة من نوكى ومن قذرات ملامك في آل النّبي فإنّهم * أودّاي ما عاشوا وأهل ثقاتي تخيّرتهم رشدا لأمري لأنّهم * على كلّ حال خيرة الخيرات فيا ربّ زدني في يقيني بصيرة * وزد حبّهم يا ربّ في حسناتي بنفسي أنتم من كهول وفتية * لفكّ عناة أو لحمل ديات وللخيل لمّا قيّد الموت خطوها * فأطلقتم منهنّ بالذربات أحبّ قصيّ الرّحم من أجل حبّكم * وأهجر فيكم زوجتي وبناتي وأكتم حبيكم مخافة كاشح * عنيف لأهل الحق غير موات لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها * وإني لأرجوا الأمن بعد وفاتي ألم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات