تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
أهل البيت عليهم السّلام ، منقطعا في بغض الخلفاء وهجوهم حتى لم يبق منهم أحدا ولا من وزرائهم وهو معروف بذلك ، وقصيدته « مدارس آيات خلت من تلاوة » من فاخر المديح وحسن الشعر المقول في أهل البيت عليهم السّلام ، وقصد بها الرضى علي بن موسى عليه السّلام بخراسان فأعطاه عشرة آلاف درهم من الدراهم المضروبة باسمه . وروى الشيخ أبو الفرج علي بن الحسين الكاتب المعروف بالأصبهاني قال : أخبرني الحسن بن علي بإسناد يرفعه إلى موسى بن عيسى المروزي وكان منزله بالكوفة في رحبة طيّ قال : سمعت دعبل بن علي وأنا صبيّ يتحدث في مسجد المروديّة قال : دخلت على علي بن موسى الرضى ، فقال لي : أنشدني شيئا مما أحدثت بعدنا ، فأنشدته :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
حتى انتهيت منها إلى قولي :
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات
قال : فبكى حتى أغمي عليه ، وأومى إليّ خادم على رأسه أن اسكت فسكت فمكثت ساعة ثم قال : أعد ، فأعدت حتى انتهيت إلى هذا الموضع أيضا فأصابه مثل الّذي أصابه في المرة الأولى وأومى الخادم إليّ أن اسكت فسكت ، ثم مكثت ساعة أخرى ثم قال لي : أعد فأعدت حتى انتهيت إلى آخرها فقال : أحسنت ثلاث مرات ، ثم أمر لي بعشرة آلاف درهم مما ضربت باسمه ولم يكن وقعت إلى أحد بعد ، ثم أمر لي من في منزله بحليّ كثير أخرجه الخادم فقدمت العراق فبعت كل درهم منها بعشرة اشترتها مني الشيعة ، فحصلت لي مائة ألف درهم وكان أول مال اعتقدته . وروى الشيخ أبو الفرج أن ابن مهرويه قال : وحدثني حذيفة بن أحمد أن دعبلا قال له : استوهب من الرضى ثوبا قد لبسه ليجعله في أكفانه ، فخلع جبّة