كانت عليه فأعطاه إياها ، وبلغ أهل قمّ خبره فسألوه أن يبيعهم إيّاها بثلاثين ألف درهم فلم يفعل ، فخرجوا عليه في طريقه فأخذوها غصبا وقالوا له : إن شئت أن تأخذ المال فافعل ، وإلا فأنت أعلم ، فقال : إني واللّه لا أعطيكم إياها طوعا ولا تنفعكم غصبا ، وأشكوكم إلى الرضى عليه السّلام ، فصالحوه على أن يعطوه الثلاثين الألف وفردكم من بطانتها فرضي بذلك . والقصيدة هي هذه :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمرات
ديار عليّ والحسين وجعفر * وحمزة والسجّاد ذي الثفنات
ديار عفاها جور كل منابذ * ولم تعف للأيام والسنوات
قفا نسأل الدار التي خفّ أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات
وأين الألى شطّت بهم غربة النوى * أفانين بالأطراف منقبضات « 1 »
هم أهل ميراث النّبي إذا اعتزوا * وهم خير قادات وخير حماة
وما الناس إلا حاسد ومكذّب * ومضطغن ذو إحنة وترات
إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر * ويوم حنين أسبلوا العبرات
قد لا ينوه في المقال وأضمروا * قلوبا على الأحقاد منطويات
قبورا بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلواتي
وقبرا بأرض الجوزجان نجلّه « 2 » وقبرا بباخمرا لدى الغربات
وقبرا ببغداد لنفس زكيّة * تضمّنها الرحمن بالغرفات
وقبرا بطوس يا لها من مصيبة * تردّد بين الصدر والجنحات
فأما المصمّات التي لست بالغا * مبالغها مني بكنه صفات
هامش
( 1 ) بالآفاق .
( 2 ) في ( ب ) : محله .