والموالي ، فنزلوا حجرة بخان العلاء قال : وأشار لي إليها ونحن نجتاز الخان يوما ، قال : ولم أسمع بأنه بلغ من تعظيم بشر لإنسان ما كان من تعظيم أبيه وعمومته له « 1 » ولم يكونوا يخاطبونه إلا بالإمام . قال : وامتلأ الخان بالناس حتى كاد السطح يسقط وعلا صيته ، وكتب إليه الحسن بن هشام من سارية « 2 » ، وكان على وزارة محمد بن زيد : بأن ما يجري يوحش ابن عمك ، قال : ما جئنا ننازعكم أمركم ، ولكن ذكر لنا أن في هذه البلد شيعة وأهلا فقلنا : عسى الله أن يفيدهم منا وخرجوا مسرعين وثيابهم عند القصار ، وخفافهم « 3 » عند الإسكاف ما استرجعوها . قال : وحملنا إليهم من منازلنا حملانا ودجاجا وشيئا مما نصطبغ به من حصرم وغيره ، فتناولوا إلا اللحمات « 4 » فإنها ردت إلينا كهيئتها ، فسألنا الموالي عن سبب ردها ، فقالوا : إنه يقول : بلغني أن الغالب على هذا البلد التشبيه والجبر فلم آمن أن يكون من ذبائحهم فقد سمعت أن أهلنا بهذا البلد لا يتوقّون ذبائحهم « 5 » . وكان عليه السّلام صوّاما قوّاما يصوم أكثر أيامه ، ويحيي أكثر لياليه تهجدا وصلاة « 6 » .
روينا عن السيد أبي طالب عليه السّلام « 7 » بإسناده عن سليم ، وكان يلي خدمة الهادي عليه السّلام في داره فقال : كنت أتبعه « 8 » حين يأخذ الناس فرشهم في أكثر لياليه بالمصابيح إلى بيت صغير في الدار ، كان يأوي إليه فإذا دخله صرفني
هامش
( 1 ) في الأصل : بحذف له .
( 2 ) مدينة بطبرستان . معجم البلدان ج 3 ص 72 .
( 3 ) في ( أ ) وأخفافهم .
( 4 ) في ( أ ) فتناولوا الحملان . والظاهر فتناولوا إلا الحملان . . الخ .
( 5 ) الإفادة 106 - 107 .
( 6 ) المصابيح 581 .
( 7 ) الإفادة 110 .
( 8 ) في ( أ ) أتبعه حتى حين .