تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
داود بن الحسن بن الحسن ، وداود وإبراهيم أخوان ، فنحن وهم بنو الأعمام ، ولكن أم يحيى بن الحسين كانت عمة جدي ، قال : علمت أن هذا عن أصل ، وكان يعجبه كلامي . ثم أنشأ يحدث قال : كنا عند علي بن موسى القمي ، فذكر له خروج علوي باليمن يدعي الإمامة فقال : أحسني أم حسيني ؟ فقيل : بل حسني ، ويقال : إنه دون أربعين سنة ، فقال : هو ذاك الفتى . . مرتين ، فقلنا : من هو ؟ فقال : كنا في مجلس أبي حازم القاضي يوم جمعة ، فدخل شاب له رواء ومنظر ، فأخذته العيون فمكنوه ، فجلس في غمار الناس ، فما جرت مسألة إلا خاض فيها وذكر ما يختاره منها ، ويحتج ويناظر ، فجعلوا يعتذرون إليه من التقصير ، ثم أسرع النهوض ، فقيل لأبي حازم : هذا رجل من أهل الشرف من ولد الحسن بن علي عليهما السلام ، فقال الناس : قد علمنا أنما خالط قلوبنا من هيبته لمنزله ، فاجتهدنا أن نعرف مكانه وسألنا عنه فلم نقدر عليه . فلما كانت الجمعة الثانية اجتمع الناس وكثروا شوقا إلى كلامه ورجا أن يعاودهم ، فلم يحضر ، فتعرفنا حاله فإذا ذلك لخوف داخله من السلطان ، وكان أبو حازم يقول : إن يكن في هؤلاء أحد يكون منه أمر فهذا . ثم عاودنا علي بن موسى ، فقال : ألم أقل : إن العلوي هو ذاك الفتى ؟ قد استعلمت فإذا هو ذاك بعينه . وروى السيد أبو طالب عليه السّلام « 1 » عن بعضهم : أنهم كانوا مع الناصر رضي اللّه عنه بالجيل قبل خروجه ، فنعي إليهم يحيى بن الحسين عليه السّلام ، فبكى بنحيب ونشيج وقال : اليوم انهد ركن الإسلام . فقلت : ترى أنهما تلاقيا لما قدم يحيى بن الحسين طبرستان ، قال : لا .
هامش
( 1 ) الإفادة 106 .