فقدما أنكر الزاكين قبلي * فلم يظفر لشقوته بغنم
وعارضني بمهديّ غويّ * ألا ليت المسمي لم يسمّ
أظنّ الاسم يبلغه المعالي * وكم اسم يقال لغير جسم
ظننتم حربنا شعرا بشعر * وشتما ظل سعيكم بشتم
فلولا حال بينكم وبيني * جنود الظلم من عرب وعجم
لزرتكم بأرعن مكفهر * بطيء السير كالطود الأشم
سلوا صنعاء يوم الروع عنا * وعن أحلاس خيل غير عمّ
وذي حولان إذ لجأت إليه * أسود الغاب من كلبي وغشم
وكانوا النار جاء لها عصار * فطار بها إلى تياريم
فويل مطرّف من طول حربي * ومن طلبي ومن ضربي وضغمي
وعدتكم فلم أخلف وعيدي * وبالرحمن إيعادي وحتمي
فأين وعيدكم وكشيش ضب * ظننتم حسّه كهدير قرم
أنا حامي الملوك فقل كقولي * ليعجب كل ذي عقل وفهم
على صور المسائل قلت جهلا * وليست هاشم كرجال جرم
فإن تك من رجال الحرب فاثبت * وكن رجلا بها ترمى وترمي
وجمّع كل ذي دين خبيث * لنلحق جمعكم بجموع طسم
وصلحت ذمار وتلك الأعمال وجرت فيها الأحكام وهو في خلال ذلك يجتهد في تدمير المطرفية ، وصبّ كل محنة عليهم وبلية ، حتى صاروا بين قتيل وطريد ، وأجرى فيهم الأحكام من القتل وسبي الذرية في البلاد الحميرية وغيرها من الجهات المغربية ، وعرّف أحكاما كانت مجهولة ، وجدد شرائع كانت مدروسة وأنار سننا كانت مطموسة ، وفي خلال ذلك لا يعرى عن جاهل يطعن بغير بصيرة ، فيكشف له عليه السّلام المشكل ، ويفتح له المقفل ، فبين قابل ومعرض جاهل .