تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فقدما أنكر الزاكين قبلي * فلم يظفر لشقوته بغنم وعارضني بمهديّ غويّ * ألا ليت المسمي لم يسمّ أظنّ الاسم يبلغه المعالي * وكم اسم يقال لغير جسم ظننتم حربنا شعرا بشعر * وشتما ظل سعيكم بشتم فلولا حال بينكم وبيني * جنود الظلم من عرب وعجم لزرتكم بأرعن مكفهر * بطيء السير كالطود الأشم سلوا صنعاء يوم الروع عنا * وعن أحلاس خيل غير عمّ وذي حولان إذ لجأت إليه * أسود الغاب من كلبي وغشم وكانوا النار جاء لها عصار * فطار بها إلى تياريم فويل مطرّف من طول حربي * ومن طلبي ومن ضربي وضغمي وعدتكم فلم أخلف وعيدي * وبالرحمن إيعادي وحتمي فأين وعيدكم وكشيش ضب * ظننتم حسّه كهدير قرم أنا حامي الملوك فقل كقولي * ليعجب كل ذي عقل وفهم على صور المسائل قلت جهلا * وليست هاشم كرجال جرم فإن تك من رجال الحرب فاثبت * وكن رجلا بها ترمى وترمي وجمّع كل ذي دين خبيث * لنلحق جمعكم بجموع طسم
وصلحت ذمار وتلك الأعمال وجرت فيها الأحكام وهو في خلال ذلك يجتهد في تدمير المطرفية ، وصبّ كل محنة عليهم وبلية ، حتى صاروا بين قتيل وطريد ، وأجرى فيهم الأحكام من القتل وسبي الذرية في البلاد الحميرية وغيرها من الجهات المغربية ، وعرّف أحكاما كانت مجهولة ، وجدد شرائع كانت مدروسة وأنار سننا كانت مطموسة ، وفي خلال ذلك لا يعرى عن جاهل يطعن بغير بصيرة ، فيكشف له عليه السّلام المشكل ، ويفتح له المقفل ، فبين قابل ومعرض جاهل .