وقال عليه السّلام « 1 » في صنعاء بعد رجوعه إليها من ذمار وذكر ذي حولان :
عجبت فهل عجبت لفيض دمع * لموحشة على طلل ورسم
ونؤي كالسوار وجذم حوض * وأشعث قد أطال من التأمي
وما يغنيك من طلل محيل * لهند أو لجمل أو لنعم
أو انس كالبدور إذا تجلّت * كأن عيونها أعيان رقم
تميس كأنها أغصان بان * تثني فوق أهيل كالخضمّ
كأن حمولهن مكللات * بلف من نخيل حواث غم
تظل الطير تخطف جانبيها * لما صوّرن من عقم ورقم
فعدّ عن المنازل والتصابي * وهات لنا حديث غدير خم
فيا لك موقفا ما كان أسنى * ولكن مرّ في آذان صمّ
لقد مال الأنام معا علينا * كأن خروجنا من خلف ردم
هدينا الناس كلهم جميعا * وكم بين المبيّن والمعمّي
فكان جزاؤنا منهم قراعا * ببيض الهند في الرّهج الأحمّ
هم قتلوا أبا حسن عليا * وغالوا سبطه حسنا بسم
وهم حظروا الفرات على حسين * وما صانوه من نصل وسهم
وزيدا أوردوه ظبي المواضي * فكم جرم أتوه بعد جرم
وأولاد الهمام الشيخ « 2 » منا * هداة الناس من ظلم وظلم
ولم أر هالكا كقتيل فخّ * فيا لك من وسيع الباع ضخم
هامش
( 1 ) الديوان 82 - 83 .
( 2 ) الشيخ هو : عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، الملقب بالكامل عليهم السلام ، وأولاده الأئمة : محمد بن عبد الله النفس الزكية . . وإخوته : إبراهيم وموسى وإدريس ويحيى عليهم السّلام .