تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ويوم ترى أيام صفين دونه * بمعركة ما إن يطير عقابها
اللهم إلا أن تنهضوا إليه ، على كل صعب وذلول جيلا بعد جيل ، ورعيلا في إثر رعيل ، وتعدوا للجلاد السواعد الشداد ، والسيوف الحداد ، فعسى أن يحمى بحماها بغداد وكوفان ، ويملك ما سواهما من البلدان ، هيهات من ذاك هيهات ، لا إدراك لما فات ، وقد هيأ بضرب الدينار والدرهم دارين ، وملأ بهيبته ومملكته كل قلب وعين . . . شعر :
وساعده المقدور حتى جرى له * بما يشتهي أفلاكها ونجومها ونادى أنا ابن المصطفى وابن عمه * عليّ أنا ترب العلا ونديمها أما أحمد جدي ، وحيدر والدي * وإني للعلياء حقّا أقيمها
بكلام يستنزل العصم ، ويزلزل الشم ، أحلى من العسل ، وأمضى من البيض والأسل ، وقد بلغت دعوته جيلان وديلمان ، وطنجة وأصبهان ، فما ذا بعد اشتهاره بالقيام تنتظرون ، فكأنه والله بما قد تأمله فيكم يكون :
وتصهل في أكناف دجلة خيله * وتضرب فوق الشط منها مضاربه ويمسي قضيب الملك ملكا لكفه * وخاتمه في خنصر هو صاحبه ويدخل بغداد فيقتل أهلها * ويغنى بسلب الملك من هو سالبه ويطلع فوق المنبر الأسمر الذي * خليفتنا للأمر والنهي راكبه مقالة حق إن ونيتم رأيتم * بداركم ما الكف بالطرس كاتبه ومن لم يخف من غائلات عدوه * فرت نحره أنيابه ومخالبه ومن جعل التفريط والعجز دأبه * وجانب رأي الحزم أعيت مطالبه على ملك الإسلام ألف تحية * إذا بلغتنا خيله وكتائبه
ثم قال بعد هذه الرسالة :
لمنشي الحمد ذي الملكوت حمدي * رداء الحمد أفضل ما تردي
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 312 | حميد بن أحمد المحلي