ويوم ترى أيام صفين دونه * بمعركة ما إن يطير عقابها
اللهم إلا أن تنهضوا إليه ، على كل صعب وذلول جيلا بعد جيل ، ورعيلا في إثر رعيل ، وتعدوا للجلاد السواعد الشداد ، والسيوف الحداد ، فعسى أن يحمى بحماها بغداد وكوفان ، ويملك ما سواهما من البلدان ، هيهات من ذاك هيهات ، لا إدراك لما فات ، وقد هيأ بضرب الدينار والدرهم دارين ، وملأ بهيبته ومملكته كل قلب وعين . . . شعر :
وساعده المقدور حتى جرى له * بما يشتهي أفلاكها ونجومها
ونادى أنا ابن المصطفى وابن عمه * عليّ أنا ترب العلا ونديمها
أما أحمد جدي ، وحيدر والدي * وإني للعلياء حقّا أقيمها
بكلام يستنزل العصم ، ويزلزل الشم ، أحلى من العسل ، وأمضى من البيض والأسل ، وقد بلغت دعوته جيلان وديلمان ، وطنجة وأصبهان ، فما ذا بعد اشتهاره بالقيام تنتظرون ، فكأنه والله بما قد تأمله فيكم يكون :
وتصهل في أكناف دجلة خيله * وتضرب فوق الشط منها مضاربه
ويمسي قضيب الملك ملكا لكفه * وخاتمه في خنصر هو صاحبه
ويدخل بغداد فيقتل أهلها * ويغنى بسلب الملك من هو سالبه
ويطلع فوق المنبر الأسمر الذي * خليفتنا للأمر والنهي راكبه
مقالة حق إن ونيتم رأيتم * بداركم ما الكف بالطرس كاتبه
ومن لم يخف من غائلات عدوه * فرت نحره أنيابه ومخالبه
ومن جعل التفريط والعجز دأبه * وجانب رأي الحزم أعيت مطالبه
على ملك الإسلام ألف تحية * إذا بلغتنا خيله وكتائبه
ثم قال بعد هذه الرسالة :
لمنشي الحمد ذي الملكوت حمدي * رداء الحمد أفضل ما تردي