أئمة أمّة جهلت هداها * بخدعة مارق وشقاق غتم
هم قدحوا زناد النار فينا * فقاموا عن خديج غيرتم
وكم متشيع عاد علينا * بآنس أو ديار بلاد قمّ
وجبري ينازعنا هدانا * كذي خطل يعرفني باسمي
أتخطي رشدنا وتصيب رشدا * كمن يقضي على علم بوهم
أطيعي مرشديك وشايعيهم * فإن ساعدتني فخلاك ذمي
هم جهلوا سبيل الرشد فينا * فأعقبهم بها غما بغم
وما ضر المصيب هداه فينا * أأمّيا غدا أم غير أمّيّ
أخي من كان يهديني لرشدي * وليس أخي هو ابن أبي وأمّيّ
وحاشا شيعة الميمون زيد * حماة الرّوع فتيان التحمي
أمر ضعة الجنين تعرّفيه * فإن كان الشجاع فلا تصم
فلو عاينت ابنك في ثلاث * عقيب الموت ويحك لم تشم
بنى الهرمين أعجب ما رأينا * وأنفع من بناه عريش هرم
متى ترقى سويق البر إثما * فمل عن أكله بسويق حزم
وأنفع من فرائد كرم جيد * فرائد من ثمار بنات كرم
تشابه أهل ملتنا علينا * فلم ندر الأخصّ من الأعم
ينازعني أناس أمر ديني * وهمّهم لعمرك غير همي
وقد أرشدتهم وطلعت شمسا * لهم في ليل خطب مدلهمّ
وأحمد سيد الثقلين جدي * وجعفر طائر الملكوت عمي
ويوم مثل ظل الرمح طولا * قصرت طويله بطويل عزمي
فمن يك سائلا عني فإني * غداة الروع في الجزء الأصمّ
أظنّ مطرّف إنكار فضلي * يرد إليه معرفتي وحزمي
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 308
مساهمون: حميد بن أحمد المحلي
ص٣٠٨