تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

رسالة ابن النساخ :

ولما أنزل عليه السّلام بالمطرفية الشقية النكال ، واستبى النساء والذراري واستلب الأموال ، عظمت عليهم البلية ، فأنشأ رجل منهم يعرف بابن النساخ رسالة إلى خليفة بغداد وهو في ذلك الوقت محمد الملقب بالناصر يحثه على إرسال عسكر إلى اليمن ، وذكر فيها من مناقبه عليه السّلام ما هو جدير ، ورأينا إثباتها في أخباره ؛ لأنها واردة من ضد مكاشح ولا أقوى من شهادة الضد لضده فقال فيها : السلام عليك أيتها المعالم المقدسة بالأكياس ، المطهرة من الأدناس ، المحلاة بأفضل لباس ، المنتجبة لخلفاء بني العباس ، المتأرّج عرفها ونشرها ، والسائر مع الأمثال السائرة ذكرها ، وطن العترة الرضية ، ومغرس الشجرة المباركة النبوية . . . شعرا :
ومغنى أمير المؤمنين وداره * وفيها عماد الملك « 1 » قر قراره تخيرها المنصور قدما فحلّها * وأوطنها من طاب حقّا نجاره هي الروضة الغناء والربوة التي * تخيرها قدما ففاق خياره وفيها أمير المؤمنين محمد * وخير شعار العالمين شعاره
عقود العز والتحصين ، والحرم المحرم الأمين ، مسقط رؤوس الخلفاء الراشدين ، والربوة ذات القرار والمعين . . . شعرا :
دار الفكاهة والتأديب والأدبا * ومنزل الظرفا الأكياس والأربا يا رب معنى لطيف في معالمها * تراه عن غامض الأفكار قد حجبا يروى ببغداد أن العلم متجرها * وأنه عبد ناديها إذا انتسبا
سلام يستلم شجرها ومدرها ، ويستهل بالإجلال والتبجيل شمسها وقمرها :
سلام كالعقود بها لآل * مقلدة من الغزلان عينا
هامش
( 1 ) في ( ب ) : عماد الدين .
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 310 | حميد بن أحمد المحلي