تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الإمام عليه السّلام فلما علم ذلك بعض الأكابر من العترة عليهم السلام وهو الأمير السيد ظهير الدين أبو طالب بن يوسف الثائري الحسيني قدس الله روحه أمر من صلبه ، وكذلك في صورة تشبه هذه ، وطرد رجل من علمائهم المشهورين من بلد إلى بلد لتوقفه في إمامة الإمام عليه السّلام حتى صفت له عليه السّلام الأمور فيها ، وكانت الأموال تصل في كثير من السنين من جهتهم ، ولم يعلم أنه اجتمع لأحد من أئمتنا عليهم السلام ما اجتمع له من انتظام أمور اليمن والحجاز وجيلان وديلمان قبله عليه السّلام وكذلك فإن جميع من في جهات الرّي من الزيدية كلهم اعتقدوا إمامته عليه السّلام وعلا صيته في جميع الأقطار . وكتب عليه السّلام الدعوة إلى ملك خوارزم علاء الدين شاه شاه ، واتصلت به على يد السيد الفاضل العالم مجد الدين يحيى بن إسماعيل بن علي بن أحمد بن علي ابن محمد بن يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد زبارة بن عبد الله بن الحسن بن الحسن الأفطس بن علي بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي أمير المؤمنين عليه السّلام . وكان من سادات الزيدية ، وكان متبحرا في العلم يلقب بأستاذ الطوائف المخالف والمؤالف ؛ لتوسعه في كل فن ، ومعرفته لفقه كل فقيه من فقهاء الأمة ، وكان لما اتصلت به هو المبلغ لها إلى السلطان المقدم ذكره ، ثم لما انتهت إليه قرأها وهو من المحققين في العدل والتوحيد هو وأهل بلده معروفون بالتشدد في مذهب المعتزلة والاعتصام به ، ويعتقدون من كفر الجبرية القدرية والحشوية الفرية ما نعتقده ، ولهم معرفة بحق أهل البيت عليهم السلام ، لا تزاحمهم فيها فرقة من فرق الأمة بعد شيعة أهل البيت عليه السّلام ، فوهب السلطان للسيد مجد الدين عند ذلك خمسمائة مثقالا ، ولو مد الله في عمر الإمام المنصور بالله عليه السّلام لكان ينتظم له الأمر في تلك الناحية إن شاء الله تعالى غير أنه لم يلبث عليه السّلام بعد ذلك إلا المدة اليسيرة .
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 305 | حميد بن أحمد المحلي