فلا تجزعا أن كان للحرب جولة * فليس بأيدي الحادثات زمامي
تحملت أعباء الحوادث يافعا * فأكرم بحمال الخطوب غلام
أبي فارس الإسلام غير مدافع * عليّ إمام الحق خير إمام
أشد قريش في الهياج شكيمة * وأقدمهم في كل يوم صدام
فمن أين يعروني اضطراب إذا القنا * سمت بنجوم في سماء قتام
« فيا راكبا إما عرضت فبلغن » * بني هاشم قومي الغداة نظامي
وأبناء قحطان وعدنان عن يد * وكل كريم الوالدين محامي
وقل لهم ما عذركم عند ربكم * إذا قادكم باريكم لخصام
وقلت له يا رب لم ينصروا الهدى * وقد ذدت عن أديانهم بحسامي
ألا ربّ مفتون بعاجل عيشة * عم عن طريق الحق أو متعامي
وكم باسط للعهد كفا كأنه * لغفلته قد مدّها لسلام
هو العهد والميثاق فالتزموا به * أأنتم نيام أم شبيه نيام
تهنونني بالفتح عند قدومه * وتنأون عني والنحور دوامي
أهذا من الإنصاف ما نفع حامل * إذا وضعت حملا لغير تمام
فقل لي لنهم حيث قرّ قرارها * وفرسان هذا الحي حي دعام
أتاني والأنباء تنمى على النوى * فعال لكم مسك بغير ختام
سموتم لنجران وكنتم سمادعا * كراما وأهل الغدر غير كرام
فأدركتم ثأرا لآل محمد * وأبتم على رغم العدا بسلام
سقاكم ملثّ القطر من كل حالك * حييّ بطي السير غير جهام
ورعيا لأيام لنا ببراقش * لدى قومنا السادات صفوة سام
غداة نجرّ السمر لا اللّهو شأننا * وما اللّهو في حرّ القنا بحرام
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 302
مساهمون: حميد بن أحمد المحلي
ص٣٠٢