فهل أثلات الواد شرقي مجزر « 1 » * كعهدي نضيرات الغصون سوامي
ويا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بشط معين حاسرا للثامي
وما حال دارات لهم قد عهدتها * بأيمن سليام وأيسر حام
بها كل مكسال كأن جبينها * سماوة بدر لاح تحت غمام
حمتها رماح الخط في كل غارة * بأيدي كرام الجد غير لئام
فإن تطهروا « 2 » الآفاق من دنساتها * أتاكم سوادي عاجلا وخيامي
أمثلي ينام الليل ملأ جفونه * وديني مضيم والعداة أمامي
وكم سائل عن بغيتي ثم قال لي * مرادك نجدي وأنت تهامي
فكلت له بالصاع ثم أجبته * هواك يمانيّ وأنت شامي
أيعظم من مثلي مرام معظم * وسمك محل النجم دون مرامي
ولا بد من يوم تظل به الظبا * تمج نجيعا من رؤوس طغام
وتقدم الإمام عليه السّلام حتى انتهى إلى أثافت ، ولم يزل عليه السّلام يرحض أدران الفساد ، ويسعى في صلاح العباد ، حتى جرت الأحكام على موافقة الدين ، وخسأت عفاريت المتمردين ، واستحكمت الأمور في الظاهر كله بعد أن كان فيه من الفساد ما يكثر ، فطهره عليه السّلام وانتظمت الأمور في الجوف وصعدة وأعمالها ، ونجران ونواحيه ، والجهات المغربية ، ونفذت دعوته إلى الحجاز فبويع له وأقيمت الجمع في ينبع وخيبر وكانت الحقوق الواجبة تصل إليه من تلك الجهات على سبيل الاستمرار ، ووصله من وصل من الشرفاء الحسنيين للجهاد في سبيل الله عز وجل بين يديه ، فعز بهم الدين ، واشتدت شوكة المسلمين ، وكانت الغوائر إلى نواحي تهامة حالا بعد حال حتى أجلي كثير من أهلها من تتابع الغوائر ، وكانت
هامش
( 1 ) منطقة قرب براقش .
( 2 ) في ( ب ) : تطهر .