ومن يملأ المحراب نورا وبهجة * وخير مصلّ في الأنام وصائم
ومن ذا يلاقي الألف في حومة الوغى * فيكبس فيها مثل ليث ضبارم « 1 »
ومن لعلوم كان مغرا بنشرها * يقصر عن إدراكها كلّ عالم
ومن يحفظ الإسلام أم من يحوطه * بسمر العوالي والرقاق الخواذم
ومن ذا يحامي دون شيعة أحمد * ويدفع عنها كل ضد مقاوم
ويمنعها من كل ضيم ينالها * ومن كان عن تدبيرها غير نائم
كأنّ حياة المرء بعد وفاته * وعيشته في الناس أضغاث حالم
أبا حسن لم يبق بعدك في الورى * جدير بحمل المعضلات الجسائم
أبا حسن ما كنت وحدك ميتا * ولكنه قد مات كل العوالم
أبا حسن لو يقبل الموت فدية * فديناك بالأرواح يا ابن الأكارم « 2 »
عليك أمير المؤمنين تحية * تزورك عني يا سليل الفواطم
وصلى عليك الله ما لاح بارق * وما غرّدت في الأيك ورق الحمائم
أولاده عليه السّلام :
المطهر الأكبر كان من عباد الله الصالحين مات في حياة أبيه سنة ست وخمسين وخمسمائة ، وفيه يقول السلطان علي بن حاتم :
ألا ليت مولانا المطهر إذ ثوى * بصنعاء ما زمت إلينا ركائبه
وليت علي الألغزي بن حاتم * فداه بما يحوي وما هو كاسبه
ومطهر الأصغر ، ويحيى ، ومحمد ، وسليمان ، وفليته ، وقاسم ومحسن وابنتان « 3 » .
هامش
( 1 ) الضّبارم : الأسد والرجل الجري على الأعداء . القاموس ص 1460 .
( 2 ) في ( أ ) : البيت متقدم على البيت الذي قبله .
( 3 ) في ( ب ، ج ) بسقط وابنتان .