تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
حتى قرامطتها لحبسه ، وأنفوا أشد الأنفة فنزلوا على فليته بن القاسم متشفعين في أمره وقصدوه بشعر يقولون فيه :
نحن بني هاشم لكم خدم * بحبلكم نلتوي ونلتزم أنتم لنا كعبة نلوذ بها * وسوحكم من جهاتها حرم فلا تردّ الوجوه عابسة * عنك وقد قابلتك تبتسم
فنزل إليهم فليته فأقسموا لا برح حتى يخرج الإمام عليه السّلام فأخرجه على كره منه . وتوفي عليه السّلام في شهر ربيع سنة ست وستين وخمسمائة بحيدان من أرض خولان ، وقبره مشهور مزور . ومولده سنة خمسمائة من الهجرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام « 1 » . ومما رثي به عليه السّلام :
أعينيّ جودا بالدموع السواجم * على أحمد المنصور من آل هاشم إمام الهدى مولى الأنام جميعهم * سقى جدثا وأراه صوب « 2 » الغمائم تزلزل ركن المجد يوم وفاته * وثلّت عروشات العلى والمكارم لقد جل رزء المسلمين وأصبحت * ربوع المعالي وحشة كالمآتم « 3 » لقد فتكت أيدي الحمام بأوحد * له شرف فوق النجوم العواتم فيا موت من للمشكلات إذا غزت * ومن يرتجى يوما لدفع العظائم ومن ذا يقود الخيل شعثا عوابسا * فيوردها بحر القنا والصوارم عليها من الأبطال كل سميدع * تعوّد في الهيجاء ضرب الجماجم ومن تخفق الرايات فوق جبينه * كأجنحة الطير العطاش الحوائم
هامش
( 1 ) طبقات الزيدية الكبرى 1 / 135 . ( 2 ) في ( ب ) وبل . ( 3 ) في ( ب ) : كالمآتم .
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 245 | حميد بن أحمد المحلي