تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فؤاده ، ومضى يعضّه يوم الشرزة ، فبقي بلا لب إلا ما يتكلفه ، وأما ما ذكره في الذين قال إنهم قد كفوه مئونة الهجاء ، فقد هجي رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هجاه ابن عمه أبو سفيان بن الحارث فرد عليه حسان بن ثابت :
هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء أتهجوه ولست له بكفء * فشرّكما لخير كما الفداء
وما مثله هو وهم إلا مثل البعوضة لا يدري الإنسان منها إلا طنينها مع أذنيه فإذا طلبها لم يجدها ، وقد بلغت مكروهه ومكروه غيره بحمد الله تعالى :
إذا شئت أرغمت العدو ولم أبت * أقلب فكري في وجوه المكائد
وقد هجانا أخوه الذي مات طريدا لنا فناب عنا بعض شيعتنا فقال :
لو سار ألف مدجج ليحل في * عمران غير إمامنا لم يقدر تلك الشجاعة لا شجاعة معشر * مثل العجائز في ظلال المنظر
وأما قوله : لهم النهي فيما حرم الله والزجر ، فلعل ذلك النهي والزجر على الكلاب ، والله ما عرفت لهم سابقة في الجاهلية ولا في الإسلام ، كان أول من تسلطن منهم حاتم بن الغشم ، وذلك أنه سرق السلطنة من آل الصليحي ، وذلك أنه أسلفهم مالا جمعه معهم ، فأعطاه « 1 » المكرّم حلقته فسرق بسبب الحلقة عدن ، فتبعه المكرم إلى عدن فخالفه إلى صنعاء ، فتبعه إلى صنعاء فهرب إلى براش كما فعل هو ، وكذلك كانت صنعاء لآل القبيب ، وهو مشتغل في المنظر بالطب والتنجيم واللعب بالكلاب ، ثم افترق آل القبيب وقتل بعضهم بعضا ، فخالفهما عليها ولم يكن لأبيه ولا لجده . وأما قوله : إنه لا يحسن للرجل أن يمدح نفسه وإن أحسن المدح ما يقرّ به الضدّ لضدّه ، فلا يعلم اليوم أكثر عداوة منه لنا فقد شهد لنا بالإمامة والوفاء والزعامة فقال فينا :
هامش
( 1 ) في ( ب ) وأعطاه .