تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
كلاما ، وتمثل فيه بقول المتنبي « 1 » :
كدعواك كل يدعي صحة العقل * ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهل
فرد عليه الإمام عليه السّلام :
إذا كنت لا تدري بما فيك من جهل * فذاك إذا جهل مضاف إلى جهل ولم أنتحل ما ليس فيّ وإنما * مقالي حق قد يصدقه فعلي ومن جحد الرحمن والرسل لم يكن * بمعترف يوما بحق بني الرسل وكل عباد الله غيرك عارف * بما فيّ من أصل شريف ومن فضل
فرد عليه كلاما فيه بيتا شعر يقول فيهما :
لنا النهي فيما حرّم الله والزجر * وليس لكم نهي هناك ولا أمر فلا زال ذا فينا وذلك فيكم * مدا الدهر حتى يأتي الحشر والنشر
فأجابه الإمام عليه السّلام بكتاب تمثل في أوله ببيت شعر يقول فيه :
لا افتخار إلا لمن لا يضام * مدرك أو محارب لا ينام
بسم الله الرحمن الرحيم حمدت من أنطق الفيلسوف بذكره وحمده ، وإن كان مبطنا من ذلك بخلافه وضده ، لأنه سلك في مبتدإ كتابه طريقة محمودة ، لو أتمها ، قدّم الجفاء والمشاتمة ، ثم عاد إليها فتعدّى الحدود المضروبة :
جرى ما جرا حتى إذا قيل سابق * تلاحقه عرق الحران فبلدا
فرجع إلى عادته من سلاطة اللسان ، والسلاطة آفة الإنسان ، فكان مثله كمثل صاحب المارستان « 2 » ، ولا لوم لأنه مضى يوم دخلنا عليه صنعاء يعض لبّ
هامش
( 1 ) انظر طبقات الزيدية الكبرى 1 / 134 . ( 2 ) في ( أ ) المارسان .
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 223 | حميد بن أحمد المحلي